الصفحة 30 من 32

إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ, فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ, قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)

وقال-صلى الله عليه وسلم-: {إنَّ أَحدَكمْ إذا قَامَ يُصلِّي إنَّما يَقُومُ يُناجِى رَبَّهُ فَليَنظُرْ كَيفَ يُناجيهِ .. }

ومن أسباب الخشوع: تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة .. قال عَبْد اللهِ ابْنُ مَسْعُودٍ: {قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ، وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلا يَكُنْ هَمَّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ} يرحم الله مُحَمَّدَ بنَ المُنْكَدِرِ التابعي الجليل سَيِّدَ القُرَّاءِ رضي الله عنه فقد ذكر الإمام الذهبي: أنه قام ذات ليلة ليصلي فبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله، وقامت زوجته وأولاده من كثرة بكائه، وسألوه: ما الذي أبكاك؟ فَاسْتَعجَمَ لسانه وزاد في البكاء، فَأَرْسَلُوا إِلَى أَبِي حَازِمٍ-وكان جارًا له-، فَجَاءَ إِلَيْهِ، و قَالَ له: مَا الَّذِي أَبكَاكَ يا ابن المنكدر؟

قَالَ: مَرَّتْ بِيَ آيَةٌ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: {وَبَدَا لَهُم مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَحْتَسِبُوْنَ} . فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَبْدُوَ لِي مِنَ اللهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحتَسِبُ. فَبَكَى أَبُو حَازِمٍ مَعَهُ، فَاشتَدَّ بُكَاؤُهُمَا. فقال بعض أهله لـ أبي حازم: جئنا بك لتفرج عنا فزدتنا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت