وتهذيب وجدان, وشتى فضائل يشب عليها الجواري والولدان. أصحابها هم الصابرون والمثابرون, وعلى الواجب هم القادرون، عودتهم البكور وهو مفتاح باب الرزق وخير ما يُعالج به العبد مناجاة الرازق، وأفضل ما يلوذ به المخلوق التوجه إلى الخالق، أنظر جلال الجمع، وتأمل أثرها بالمجتمع ,وكيف ساوت العلية بالزمع- بالرعاع - مست الأرضَ الجباه، فالناس أكفاءٌ وأشباه ,الرعية والولاة شرعٌ - سواء- في عتبة الله. خرَّ الجمع للمناخر فالصفُّ الأول كالآخر, لم يرفع المتصدر تصدره, ولم يضع
المتأخر تأخره. الكل سواء أمام الله رب العالمين.
معاشر السادة: لم أزل مع حضراتكم أعيش في ظلال قول المصطفى لذاك الرجل الذي رآه لا يُحسن في الصلاة فلا يتم ركوعها ولا سجودها"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"وقدتحدثت لحضراتكم في اللقاء الماضي عن أهمية الطمأنينة التي من نتائجها الخشوع في الصلاة وهي أي الطمأنينة رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ أو فرض من فرائضها كما قرر الأئمة الفقهاء عليهم سحائب الرحمة وكيف لا؟ وقد قال حذيفة بن اليمان كاتم سر رسول الله، عليه سحائب الرحمة والرضوان: {أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْخُشُوعُ وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةَ} {ورُبَّ مُصلٍّ لاَ خَيرَ فِيهِ} ويوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعًا!