وقد شرحت لحضراتكم كيفية الطمأنينة في كل حركة من حركات الصلاة، وقد وقفنا عند كثير من الأخطاء التي يقع بها بعض الناس في صلاتهم وفي توجههم لله رب العالمين .... تعالوا لنقف اليوم أيضًا مع أنفسنا وقفة صادقة للمحاسبة، ليرى كل منا موقعه من خلال هذا الحديث الذي قال فيه المصطفى: {إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ -أي من الصلاة -وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلاَّ عُشْرُ صَلاَتِهِ تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا} فالصلاة قد يُحسب بعضها ويكتب بعضها دون بعض، يختلف الفضل باختلاف الأشخاص باختلاف الخشوع والتدبر ولذا قال: حسن بن عطية رحمه الله:"إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة، وإن ما بينهما من فضل كما بين السماء والأرض"
معاشر الأحبة: ما هي أسباب الخشوع؟ كيف للمرء أن يخشع في صلاته؟ متى تكون الصلاة راحة للعبد؟ أسئلة تدور في ذهن كل واحد منا .. أسئلة طرحناها في الأسبوع الماضي أجيب عليها اليوم مع حضراتكم بما تقدرمن التيسير وبما تيسر من التقدير .. وسوف نتعرَّفُ إن شاء الله على بعض أسباب الخشوع في الصلاة ومن أعظمها: