الصفحة 11 من 32

الصلاة فلا يتم ركوعها ولا سجودها"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"وقد تحدثت لحضراتكم في القاء الماضي عن أهمية الطمأنينة التي من نتائجها الخشوع في الصلاة وهي أي الطمأنينة رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ أو فرض من فرائضها كما قرر الأئمة الفقهاء عليهم سحائب الرحمة. وقلنا إن محلها في التوجه، وفِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالاِعْتِدَال مِنَ الرُّكُوعِ، وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. أما في التوجه: فهي أن يرفع المصلي يديه حذاء أذنيه حتى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَلَا يُطَاطِئُ رَاسَهُ عِنْدَ التَّكْبِيرِ يستحضر أنه واقف بين يدي الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وتكون النية قائمةٌ في قلبه، أي يستحضر الصلاة التي يريد أن يصليها ويعيِّنها في قلبه ولا حاجة إلى النطق بالنية كما نسمع اليوم كثيرًا من الناس يقولون عند إرادة دخولهم للصلاة جهرًا:"أصلي لله فرض العصر مستقبلًا القبلة، متوجها إلى الكعبة أربع ركعات مقتديا خلف الإمام ... إلى غير ذلك ... وكل هذا غير مسنون قَال ابْنُ قَيِّمٍ رحمه الله تعالى: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ، لم يتَلَفَّظ بِالنِّيَّةِ أبدا. ولم يَنْقُلْ عنه أحدٌ قط بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ ولا مُسْنَدٍ ولا مُرْسَلٍ أنه تلفظ صلى الله عيه وسلم بالنية، بل ولم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت