واذا كان كلام نبيل نعيم ثقه لدى المؤلف فيما يخص الفترات التي عاشها، فمن المفروض ان ترجح روايته مقابل رواية الجريدة الكويت!!!!
وقد حدثني أحد المشايخ ممن سوف تعرفهم قريبًا عن أصل الخلاف الذي جرى، والذي تدخل هو بنفسه والذي بسببه حصل نوع من الجفاء، فلم يَرد فيه أسم أبو مازن وأعطى رواية مغايرة لكلام نبيل نعيم، ولما أستأذنه لنشر الكلام قال: (هذا الجواب خاص بك لا تنسبه لي .. ولا تحدث به فليس فيه مصلحة كبيرة الآن) .
وهذا الشيخ يمثل مدرسة مغايرة لكل الأسماء التي وردت أسمائهم.
لذلك هناك خلاف في ثبوتها وهنالك خلاف كونها سبب الخلاف!
فدعوى التطابق ساقطة من وجهين.
بل وحتى التضاد سوف يأتي معنا في مصادر الكتاب، فأيمن الظواهري يتهم عزام بالعمالة أو يذمه بينما في يوجد مصدر نقله الأستاذ يوسف عن نبيل نعيم من قناة العربية جاء فيه أنه -أي أيمن الظواهري (كان يحبه -أي عبد الله عزام- وكان يزوره بشكل متكرر) .
فما يصنعه الأستاذ يوسف حفظه الله هو أن يأتي بحدث متفق عليه من الخصوم والموافقين في آن واحد، ثم يضيف خبر أنفرد به أحدهم وهو كإضافة زائدة عن القدر المتفق عليه، فلما تَحتج عليه يقول لك: تظافرت الروايات وتطابقت!
ففرق كبير لما تقول أن فلان كان عميل ثم بعد ذلك تمدحه، وفرق بين أن تختلف مع شخص اختلاف في أمور سائغة -حتى وإن أشتد الخلاف- وثم تمدحه.
وإشكالية المؤلف الأخرى هي أجتزاء المشاهد، فنبيل نعيم تكون روايته مقبولة لأنه (كان مقربا حينها من الظواهري) ، وانتهينا.
ولدى المؤلف طريقة غريبة في التعامل مع الكذابين، فهم كذابين ولا يتقبل رواياتهم في كل شيء إلا في الأحداث التي عايشوها بأنفسهم!!