الصفحة 14 من 79

لجماعة الجهاد، أنفقت عليه الجماعة من أموال الجهاد، ووفرت لكاتبه مكتبًا، ومكتبةً، وكاتبًا، وأجهزةً، وكفالةً على اتفاقٍ أنه سيخرج كتابًا ينصر الجهاد، ويدرء عنه الشبهات. وأنه كعملٍ جماعيٍ لجماعة الجهاد يراجع ويقر من جانب الجماعة، وهي القواعد التي كان يمارسها الكاتب لما كان أميرًا للجماعة، فطبقناها عليه.

ولو علمت الجماعة أنه سيتضمن أيًا من السقطات التي سأعرض لبعضها ما أنفقت عليه مليمًا واحدًا، ولا فرغت له دقيقةً من وقتها، والدليل على ذلك؛ أننا اكتشفنا أثناء إقامتنا في بشاور -قدرًا بدون إرادة من الكاتب- أنه قد كفر جماعة الإخوان المسلمين في مسودات الكتاب المبكرة، فاعترضنا عليه بشدةٍ، وقلنا له إن هذا أمرٌ غير مقبولٍ، لأن ذلك رأيٌ غير منضبطٍ شرعًا، بالإضافة لما سيثيره من فتنٍ.

هذه هي المشكلة الصغرى، التي لا نأبه بها، والتي يبالغ فيها كاتب وثيقة الترشيد، ويعتبرها مصيبةً عظمى، ويتغاضى عن ويتجاهل السقطات الكبيرة في الكتاب.

وهذه المشكلة الصغيرة، نحن قد احتسبنا ما ضاع منا من مالٍ وجهدٍ فيها، بل وما أصابنا فيها من سبابٍ وشتائم عند الله. وتركنا له كتاب الجامع ليطبعه كيف يشاء، وليمنح فوائده لمن يشاء.

وأما المشكلة الكبرى في الكتاب الذي خدعنا فيه، ولم نكتشفْها إلا بعد أن أنهى الكاتب كتابته، وسلم نسخته النهائية، ورحل من السودان، فهي أن الكتاب يحتوي على عدة سقطاتٍ خطيرةٍ منها على سبيل المثال:

-أنه يعتبر أن كل من قتل أو أسر في قتال الحكومات المرتدة قبل الدعوة وتكوين الأنصار لا بر عنده ولا تقوى، أي أن علينا أن نخرج كتابًا باسمنا، نسب فيه إخواننا المجاهدين الأسرى والمستشهدين.

-وأنه يعتبر أن جهاد بعض علماء الجماعات الإسلامية أولى من جهاد حكامهم، وأشار لواقعةٍ له مع الشيخ عبد الله عزامٍ رحمه الله، ووصفه بأوصافٍ في غاية السوء، والأسوأ أنه قد كرر هذا الكلام مع إضافة أوصافٍ أخرى سيئةٍ في وثيقة الترشيد، وقد أشرت لذلك في رسالة (التبرئة) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت