وبالرغم من كل ماذكرته في المقدمة فقد فوجئت بهذه الجماعة الضالة جماعة الجهاد المصرية تعبث بكتابي وتحرّفه تحريفًا لم يفعله أحد من الزنادقة بكتب العلوم الشرعية على مَرّ تاريخ المسلمين فيما علمته، وذلك على النحو التالي:
أولا: وضعت هذه الجماعة الضالة عنوانا لكتابي غير الذي وضعته فأسمته (الهادي إلى سبيل الرشاد في معالم الجهاد والاعتقاد) مع أنني سميته (الجامع في طلب العلم الشريف) ، ووضعتْ تحت العنوان المفَتَري اسمي، وهذا كذب علي، بالرغم من أنني قد ذكرت في مقدمة كتابي أنه لايحل لأحد أن يختصره، فقد قامت هذه الجماعة الضالة باختصاره بل بتمزيقه مَزّق الله أوصالهم، فقد اختصروا الكتاب في نصف حجمه الأصلي البالغ نحو ألف صفحة من القطع الكبير، وإنما حملهم على هذا ماورد بالكتاب من نقد شرعي لبعض الجماعات الإسلامية) [1] .
وهذا نص كلام الدكتور أيمن الظواهري في التأكيد على التعديل على هذا الكتاب وحذف جميع الطعون للجماعات والشخصيات الإسلامية:
(بالنسبة للسؤال الأول حول كتاب الجامع، فهذا موضوع قديمٌ، اكتفينا في جماعة الجهاد بتوضيح موقفنا فيه في مذكرةٍ وزعناها على إخواننا في الجماعات الإسلامية المجاهدة، واحتسبنا عند الله ما لقينا فيه من سبابٍ ومظالمٍ، ولم أكن أود أن أتطرق لهذا الموضوع لولا أمرين: أولهما أني تعهدت بالإجابة على ما يردني من أسئلةٍ، والثاني أن الأخ محمد سميرٍ ظن أن أسئلته لن يجاب عليها. وأرجو من الله أن تكون هذه آخر مرةٍ أتطرق فيها لهذا الموضوع.
فأقول وبالله التوفيق؛ إن مسألة الخلاف حول كتاب الجامع تتضمن مشكلتين: إحداهما صغيرةٌ، ولا نأبه بها، ولا بالخلاف حولها، وأخرى كبيرةٌ، يجب على كل مسلمٍ صادقٍ غيورٍ على دينه أن يتصدى لها.
فأما المشكلة الصغيرة التي لا نأبه لها؛ فهي حول لمن حقوق نشر ومراجعة وإصدار كتاب الجامع، فباختصارٍ، هذا الكتاب ألف كعملٍ جماعيٍ
(1) مقدمة الطبعة الثانية لكتاب"الجامع في طلب العلم الشريف" (ص 10 - 11) .