الصفحة 12 من 79

وهذا أمر غريب جدًا لقرائن منها:

1)أن الكتاب احتوى على تأصيلات تتضاد شكلًا ومضمومًا مع منهج الشيخ أيمن الظواهري، وقد عُرف عن الشيخ أيمن محاربتهُ لها قبل الكتاب وبعد الكتاب -كما سيأتي-.

2)أن الشيخ أيمن وجماعته لم يرضوا بهذا الكتاب آنذاك وعملوا عمليات جراحية له وحذفوا كل الطعنون في الشخصيات والتنظيمات الإسلامية وأخرجوه تهذيب له بعنوان: (الهادي إلى سبيل الرّشاد في معالم الجهاد والاعتقاد) .

لذلك السيد إمام آنذاك شمتهم وطعن فيهم لصنيعهم هذا! لذلك هو بنفسه أصدر طبعة ثانية للكتاب، وذكر في مقدمتها بيان قال فيه: (بيان وتحذير بشأن جماعة الجهاد المصرية

فإن الله تعالى المحمود على إنعامه آناء الليل وأطراف النهار قد مَنَّ عَلَيَّ بتأليف كتاب أسميته (الجامع في طلب العلم الشريف) اشتمل على بيان ما يلزم طالب العلم الشرعي منذ أن يشرع في طلبه إلى أن يصير مفتيا إن وفّقه الله لذلك، وذلك على التفصيل، كما اشتمل كتابي هذا على ذكر الفتوى في بعض النوازل المعاصرة من وجهة نظري، واشتمل أيضا على نقد شرعي لأخطاء بعض المؤلفين من القدامى والمعاصرين، ودخل في هذا النقد المؤلفات الشرعية لبعض الجماعات الإسلامية ونقد الأساليب العملية غير الشرعية للبعض الآخر، وقد كان مقصدي من هذا أن يعلم المسلمون بعض مواضع الخلل في العمل الإسلامي المعاصر، وأن يعلموا بعض أسباب الخذلان الملازِم للحركات الإسلامية في الأغلب الأعم .... هذا وقد ذكرت في مقدمة كتابي هذا أنه يجوز لكل مسلم طبعه وأنه ليس للمؤلف حقوق طبع وذلك تقربًا إلى الله تعالى وإيثارًا لما عنده من الأجر في الدار الآخرة على متاع الدنيا الفانية، ومع ذلك فقد ذكرت في المقدمة أنه لا يجوز لأحد أن يختصر شيئا من الكتاب أو أن يبدّل فيه حرفًا وهذه أمانة في عنق كل مسلم يصل إليه كتابي، إلا أنه لا مانع من طبع بعض أبواب الكتاب مفردة دون بعضها الآخر أو طبع فصول منه لمن شاء ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت