دعوة وأهل الحق، والمسطر هذا مزور عليهم، قال شمس: علقها يا صفوت وأنت يا حمزة هات علي عشماوي وحضر الكلاب، وجاء علي عشماوي ... كان علي عشماوي يلبس"بيجامه"من الحرير المهفهف نظيفة، أنيقة، شعره ممشط، لا يبدو عليه أي أثر للتعذيب، فلما رأيته وأستعرضت في ذهني حالة الآخرين وحالتي، علمت بل تيقنت أن هذا المخلوق خان أمانة الله وشهد على إخوانه زورًا فهوى في مهاوي الفساق والفجار والظالمين، وأصبح من رجال شمس بدران وذنبًا من أذناب جمال عبد الناصر الذي لا يعرفون فيما ولا أخلاقًا ولا دينًا) [1] .
وهي التي قالت في موضع آخر: (علي عشماوي كذاب أشر، وسأبصق في وجهه لأنه كذاب مأجور) [2] .
الغريب ان علي عشماوي رغم تورطه في القضية وهو من جلب الأسلحة خرج من القضية مثل الشعرة من العجين ولم يُعدم مثل بقية الذين تورطوا ولم يقضي فترة المؤبد ولم يمكث في السجن طويلًا، بل أُفرج عنه وهاجر الى أمريكا وأستقر بها [3] !
وعندما كان القاضي فؤاد الدجوي يحاكم سيد قام سيد وكذب عشماوي في أكثر من موضع، وأن سيد دعا الدجوي الى عدم قبول روايات عشماوي عنه إلا اذا ذكر حضور الإخوة القياديين الأربعة معه [4] .
ومع ذلك فجأة أصبح هذا الرجل الذي عاش هذه الظروف التي تجعل الشك والتوجس منه واجبًا من رجال البخاري مقبولي الرواية!
القضية الثالثة، قول المؤلف حفظه الله: (نعرفه بأن الظواهري اطلع على كتاب الجامع في 1994 ومدح الكتاب، ثم في 2007 قال بأن الكتاب فيه قصد لذم عزام!) .
(1) أيام من حياتي - ص 118.
(2) المرجع السابق - ص 150.
(3) الموتى يتكلمون - ص 50
(4) الموتى يتكلمون - ص 180، وانظر أيضًا: سيد قطب من الميلاد الى الاستشهاد لصلاح الخالدي - ص 402.