الصفحة 10 من 79

ومن فروع الكذبة هو إتهام الشيخ عزام بالعمالة للمخابرات الأمريكية، وها هو الظواهري ينفيها عن نفسه فكيف تجاهلها المؤلف؟!

القضية الثانية نحن لم نختلف في كون نبيل نعيم وحذيفة عزام ومجاهد ديرانية يصح أن يرووا الحديث أو لا، حتى يُقال إن سلما جدلًا أنهم لم يصلوا الى مرتبة الرواية ولكن روايتهم في التاريخ مستساغة، بل أصل الخلاف حول مدى مصداقية روايتهم التاريخية، خصوصًا إن كان أحدهم كحذيفة عزام قد شهد شهادة في الثورة السورية فتم تكذيبه وإظهار كذبه بشكل كبير جدًا حتى من بين الأشخاص الذين لم يذمهم في شهادته أو الذين ذكر أسمائهم!!!! وحصل هذا وهو في قمة نضجه العقلي، فكيف أثق إذن بشهادته على أمور وهو ابن الخامسة عشر آنذاك؟!

فأصل الخلاف هو في مدى روايتهم التاريخية وليست الحديثية!

وليس كل شخص لا تصح روايته الحديثية فروايته التاريخية مقبوله! وقد ألف خالد العلال كتابًا في هذا عنونه بـ (مدرسة الكذابين في رواية التاريخ الإسلامي وتدوينه) .

فبعضهم لا تقبل منهم لا رواية حديث ولا رواية تاريخ!

ولو تنزلنا جدلًا بقبول روايتهم التاريخية فشهادتهم المجردة على خصومهم لا تقبل.

ولكن أيضًا سوف نتنزل جدلًا ونقول أن رواية الجميع تطابقت تطابق كلي، ولا مجال لإنكارها، فماهي الروايات التي تطابقت مع رواية علي عشماوي في تقريره وسرده لبعض الأحداث؟!

وهي التي قالت عنه زينب الغزالي في مذكراتها"أيام من حياتي"ما يلي:

قيل لها في التحقيق: (ما رأيك فيما سمعت؟! هل تكتبين ما نريد؟ فقلت: هذا باطل، فقال في تهكم: وما هو الحق يا نابغة الزمان؟! قلت: كل ما سجل هنا لعلي عشماوي اعتقد أنه هو الباطل، أما بقية إخواني فهم أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت