الصفحة 9 من 15

حين يكون الإسلام مبتلى والأعداء يتناوشونه من كل جانب، هل من الدين الذي أنزله الله أن يكون الحديث حينئذٍ عن أحاديث الفتن التي تقع بين المسلمين في أن يجلس الرجل في بيته وفي قعر بيته، ويقول مالي وما للناس؟

أليس هذا هو الموت؟

أليس هذا هو القضاء على دين الله عز وجل؟

أليس هذا الذي يريده أعداء الله عز وجل؟

أليس هذا هو الذي يريده الشيطان من هذه الأمة، أن يخلّوا بينهم بين هؤلاء الشباب، بين المجاهدين وبين أعداء الله ويقوم أصحاب الورع البارد ليكونوا أحلاس بيوتهم كما يزعمون، هذا هو وضع الشريف في غير موضعه.

فلابد للناس أن يعرفوا أي حكمة توضع في الباب الذي هم فيه.

ولذلك ليس من دين الله عز وجل في شيء أن يحقر الصغير إن كان في دين الله عز وجل صغير في وقت الناس يحتاجون إليه، إن الحديث عن السنة، بل إن الحديث عن الوضوء يكون عظيمًا إذا حضر أمره، فهذا عثمان بن عفان الخليفة الذي انشغلت جنوده في مشرق الأرض ومغربها للجهاد ونشر دين الله ونصرة هذا الدين يُحضِر أصحابه يومًا ليعلمهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا موطن هو موطن خير ويجب أن يتعلموه ويجب أن يعرفوه.

حين نكون نحن في هذه البلاد وأكبر المصائب هي التالية:

أولًا: ذوبان جموع الشباب والعائلات والفتيان والفتيات في داخل مستنقع هذه المجتمعات التي كفرت بالله وسيطر عليها الشيطان.

ما هي الحكمة التي يجب أن يخاطب بها الناس؟

وما هو الجُرم الذي لو تكلمت به لكنت مجرمًا؟

هل الحكمة في هذا الوقت أن تتحدث عن أخوة الإنسان للإنسان واتفاق دعوة الإسلام في بعض جوانبها كما يزعمون مع دعوة الغرب في بعض جوانبها كما يزعمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت