الصفحة 10 من 15

حتى تصبغ الواقع بشرع الإسلام وتزيد انحدار شباب الإسلام في معاصيهم وفي تشبههم بالغرب وفي انحدار عائلاتهم؟

أين الحكمة؟

هل ينقص أهل الإسلام اليوم؟

انظروا إلى خطيب أو شيخ ربما يطوف في البلاد داعيًا أن نأخذ بحضارة الغرب وأن نقتبس من علومها، أتظنون أن مثل هذه الأمور قد أعرض عنها أقوام؟

تعالوا إلى عدد المسلمين في الغرب، تعالوا إليهم، وانظروا إلى نسبة من بقي محافظًا على دينه ومع ذلك ترى الصوت عليهم وترى الكلمة متوجهة إليهم كأنهم المعنيون فقط بالخطاب ولا خطاب للذين انسلخوا من دينهم وفسدت أعراضهم وتغيرت سحنة ولكنة أبنائهم، ولم يأتوا إلى دين الله إلا من عيد إلى عيد أو من موسم إلى موسم، أترى الخطاب إلى هؤلاء، أترى الخطاب إلى المتحللين من دين الله؟ أترى الخطاب إلى من نزعت زوجته برقع الحياء عنها أو نزعت لباس الإسلام عن عورتها؟ أترى الخطاب إلى هؤلاء؟ أم كأن الدنيا كلها تسير على هذه البقية التي يسمونها بالمتطرفين وكأن هؤلاء جهلة ينكرون وجود الشمس و ينكرون لغة الناس ولا يستخدمون وسائل الاتصال، يصورونهم كأنهم في سُبات كأهل الكهف؟

فما الواجب، ما هو الواجب؟

الواجب في هذه الحالة أن تكون الكلمات لنزيد مناعته من ذوبان هذا المسلم في هذه المجتمعات الرذيلة، في هذه الأمم والدول التي قادها الشيطان في سبيله وأخرجها من قيمة الحق والهدى وقيم الخير التي فطر الله الناس عليها.

الأمر الثاني: هل جعل الله عز وجل جامع الناس في بلد من البلاد وفي عشيرة من العشائر على هذا الأساس منّة الله قدرية، والقدر لا يد للإنسان فيه وشرع الله عز وجل هو المكلف به الإنسان؟

هؤلاء الذين يريدون أن يجعلوا منة الله القدرية أساس الولاء والبراء، يعني .. انظروا إلى قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} . فهذه منّة قدرية أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت