الصفحة 13 من 15

أولًا، لابد أن يكون مسلمًا، ثانيًا لابد أن يهاجر، ثالثًا لا بد أن يبايع فإذا حصل هذا قال هو من أمة هذه الدولة ومن أمة الإسلام قال ثم قال بعد ذلك: وهم أمة من الأمم من دون الناس.

أي لا يدخل غير المسلمين معهم كما أنهم لا يدخلون مع غير المسلمين في تحالفاتهم ولا في نظمهم إذ لا حلف في الإسلام، المسلم عليه الجهاد فهل على الكافر جهاد؟! ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجع فإني لا أستعين بمشرك» .

فأين الذي علينا هو عليهم؟!

على الكافر الجزية والعشور والمكوس فهل على المسلم جزية.

يقول صلى الله عليه وسلم: «وأن لا يقتل مسلم بكافر» .

فأين لهم مالنا وعليهم ما علينا، فانظروا إلى هذه الكلمات وغيرها من الأمثلة الكثيرة التي تستخدم في غير بابها، وتوضع على غير أسبابها وعلى غير حقائقها حينها تكون العمامة ملبوسة على القدم ويكون الحذاء مطأطأٌ تحته الرأس ويكون الفساد في الأرض

فالواجب أن تضع الأمور مواضعها.

وإن هناك من أصحاب الكلمات من هم أحق بالحبس من السراق واللصوص كما قال الحسن البصري: وإن قومًا في المسجد يتكلمون لهم أحقّ بالحبس من السراق واللصوص.

هم أولى، كما أن السراق واللصوص يفسدون أموال الناس وحقوقهم وذممهم، فكذلك إن بعض المتكلمين يفسدون عقول الناس وقلوبهم وأديانهم.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت