لإخوانك، وباب إفساد لأسرتك، وباب إفساد لدين الله عزّ وجلّ، وباب إفساد عظيم في هذه الأرض.
عيب أن يربى هؤلاءِ البهائم على قيادة الشّعوب، ماذا ترون فيهم؟ ماذا ترون في هؤلاءِ البهائم؟! أترون لهم عقلًا أعظم من عقولكم؟ ماذا هم؟ لماذا فقط نحن يقال لنا: أنت صغير، لماذا يقال لنا فقط من قِبل مشايخنا: أنت لا قيمة لك؟ لماذا يراد فقط من شبابنا أن يعطّلوا عقولهم؟ لماذا يُراد فقط منا أن نصبح هباءً لا أرقامًا مجرد أصفار لماذا يراد منا فقط؟ ماذا ترون عندهم؟ ماذا ترون من عقولهم، ماذا ترون عندهم من شيء يميزهم عن أهل الإسلام؟ لكن الفرق أنهم يدفعونهم، إنهم يملأونهم بقيادة العالم، وأنهم أسياد، وأنهم حتى تلك الدماء التي تسير في عروقهم مميزة عن بقيّة البشر.
ألا يكفيك هذا الدّين؟ ألا يكفيك قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ألا يكفيك قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} ، ألا يكفيك قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} ، ألا يكفيك ذلك؟! لماذا ... ؟
ألا يكفيك ما مدح الله أولو الألباب؟
ألا يكفيك أنه قال لك: ويلٌ ثم ويل إن لم تتفكر، ألم يخرج رسول الله يومًا في وسط الليل، في وقت قيام الليل، وجعل يقرأ كما روى بلال قوله عز وجل: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأيَاتٍ لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ} ، هذه هي آيات كونية ياعباد الله؛ ليست آيات شرعية، لتعلموا أنّ التّفكر عبادة، أن تكون مفكرًا، أن يكون عقلك دائم الفكر هي عبادة، إنّ الذي يقول لك، لا تفهم، لا تعقل، اجلس، ما زلت صغيرًا، لا تقل، لا تتكلم، إنما يريد منك تدمير الإسلام، لأنه يصنع عبادًا لغير الله.
انظر إلى الآيات الكونية التي يقولها ربنا: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأيَاتٍ لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ} .