رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:"إن يكن فيه خير يأتي الله به"أنت أن توقف حياتك من أجل هذا، هذا هو منتهى الدّمار أن توقف قرارك من أجل قلّة أو من أجل واحد هذا منتهى الإفساد في الأرض.
الواجب: هو أن تمشي مسيرتك، وأن تعلن القرارات وأن تبيّن حكم الله، وأن تبدأ فيما يأمر الله، وتقول بعد ذلك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يجلس في المدينة حتى يقض الناس حاجتهم،"إن يكن فيه خيرا يأت الله به"أما أولئك الذين يظنون في خصومهم بعض الخير سترتجف أيديهم في المعارك، وفي وسط الطريق سيتخلّون.
واعلم أنه لا يوجد رجل في يومٍ من الأيام يتخلى عن قضيته من أجل رجاء خير في أعداء الله، إلا وهو شاك بحقيقة الكفر التي أخبرنا بها الله عز وجلّ عن الكافرين، إلا وهو شاك، لا يعرف قيمة الإيمان.
إن الرجل الذي يكفر بالله لا يمكن أن يؤمن بقضية لك، إن الرجل الذي لا يقف أمام نفسه ليصدّ هواه في إيمانه بالله لا يمكن أن يصدّ هواه ليكون معك؛ إنّه أن يكون معك يكلّفه الكثير، يكلّفه الكثير، فكيف بمجرد أن يُسْلم لئلا يتحمل التكاليف، {وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} ، خافوا على مصالحهم.
إن الأيدي التي ترتجف إنما مبناها لأنها لا تعرف حكم الله، وبذلك تموت هِمَمهم، وتتعطل إرادتهم وينشغل في الواحد والواحد، وينشغل في القضايا الصغيرة، وينقبون على أهل الخير، ليس هذا من قبيل تعطيل هذا العمل لكنه يكون مفسدًا حين تتعطل القضايا العظيمة مقابل هذا الأمر اليسير.
إذًا الأمر الثالث: إياك أن تقول: لعلّ الله يهديه، إياك أن تعطّل قرارًا عظيمًا لعل الكافر هذا يهتدي.
إن الواقع يشهد أنه إذا لم تسارع أنت بملكة القوّة، فإن الغلبة ستكون لخصومك لو تركت الآن على الحياد الناس سيذهبون إلى الكفر، لأنهم سيذهبون إلى الهوى إلى شهواتهم، ولن يأتي معك إلا القليل، هذا أمرٌ لا بدّ أن تعرفه.