أجداده، فإن كان الفرد الشيعي ممتنعًا مع طائفته التي رأسها وأهدافها وشعاراتها متلبسةٌ بالكفر الصُّراح، ولم نستطيع استبانة الموانع منه فهذا الشيعي يعامل مع طائفته كطائفة ردة وَفْقَ ما بَيَّنَه علماءُ التوحيد في كتبهم [1] .
وبما أن كثيرًا من أبناء السنة في عالمنا الإسلامي يَجْهَل حكم علمائنا السالفين، بل يظن الروافض كسائر المسلمين في بقاع الأرض، فكان لا بدَّ للدعاةٍ من إيقاظِ النائمِ وتنبيهِ السارح.
وليس من مبادئ الإسلام تزوير الحقائق، فكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة، وما رَأَيْنا أجدادنا العلماء داهَنوا أو تَمَلَّقوا أو تنازلوا مع فِرَق الضلالةِ بحجةِ الوَحْدة، وبهذه الطريقة التي يُمَيِّع بها كثيرٌ من"الإسلاميين"ثوابتَ الإسلام.
فهذا هو الحكم الشرعي في هؤلاء -طوائفَ وأفرادًا- صريحًا لا مداورةَ فيه ولا دوران .... ولكن ثمَّةَ وِقْفَة!!!
فلا أُخْفِيْكم أنني مع علمي بخبثهم الدفين، إلا أنني في داخِلَتي كنت أقول: أوَمِنَ الحكمة العملية الآن الانشغالُ بالرافضة؟ وعلى التَّنَزُّل: أيُّ حكمة تُحَبِّذُ الإعلان بهذا على مسامع الناس المُغَرَّر بهم، كما فعل الشيخ"الزرقاوي"؟ ... أَوَلَيْس كثيرٌ من الكفارِ المجاهرين ممن لا يختلف في استحسان قتلهم كبيرٌ أو صغيرٌ من أبناء العالم الإسلامي .... أَوَلَيس هؤلاء أجدرُ بالمجاهرةِ بقتالهم؟
إنه أمرٌ -وقتَها- كان أقربَ إلى جلاء البدر في الليلة الظلماء ...
ثم لا تَفْتَأ ذاكرتي تسترجعُ من أرشيف المقروء رسالةَ الشيخ"الزرقاوي"إلى الشيخ"أسامة بن لادن"يُوَضِّح له فيها تكتيكَه في العراق، وأنه يسعى إلى إصعاد حرب الروافض الخفي إلى السطح ليصحوَ أهل السنة، فأقول في نفسي من جديد: سبحان الله! أيُّ مصلحةٍ من فتحِ جبهةٍ مكشوفةٍ اليومَ مع الروافض الذين انغمسوا في أمورٍ كفريةٍ حتى شحمةِ الأذنين؟!! كتحريف القرآن وتكفير الشيخين ... إلخ؟
أفكارٌ كانت تتناوشني من هنا وهناك كلما تناهى إلى سمعي خبرٌ يَمُتُّ إلى عمليةٍ ضدَّ الرافضةِ تتبناها"جماعة التوحيد والجهاد"، ثم أُراني كلما استرسلتُ ما أَلْبَثُ أُشَوِّش على بَثِّ أفكاري فأقول جازمًا:
(1) هناك كتاب للشيخ"أبو بصير"مهم عنوانه:"الروافض طائفة شرك وردة".