244 -وبكربلا جسدُ شريفٌ مزّعت ... أشلاؤه والله بالمرصاد
245 -روّيتَ تربَ الأرضِ من أحشائه ... يا شر عبدٍ للهوى منقاد
246 -لما قتلتَ السبطَ عمّت وحشةُ ... بكتِ السماء وضجَّ ذاك الوادي
247 -حتى الوحوشُ تنافرت من هولٍ ما ... جنت الجيوشُ يقودها ابن زياد
248 -سبطُ النبيِّ بقتله ولدت لنا ... فتنُ رعاها الشمرُ بالإيقاد
249 -يا شمرُ قد قطعتَ قلبًا طاهرًا ... حسبي عليك اللهُ من جلاد
250 -لكنَّ ثمة عصبة مخذولةُ ... للرفضِ تدعو في الورى وتنادي
251 -سبّوا أبا بكرٍ وسبوا بعده ... عمرُ الخليفة بانيَ الأمجاد
252 -وهما وزيرا أحمدٍ في شرعه ... وهما عماداه وأيُّ عماد
253 -والثالث المرضي سبُّوه وقد ... أغزى الجيوش بعدة وعتاد
254 -أبلى بلاءً لم يكن من مثله ... بالنفس والأموالِ والأزواد
255 -والله بشّره بجناتٍ له ... لما علا بتبوك سيف جهاد
256 -وزعمتمُ أن قد بدا لله في ... ذا الكون أمرٌ لم يكن بالباد
257 -لما تبدل حكمه ومرادهُ ... عما نوى في سالف الآباد
258 -فنسبتمُ لله جهلًا مطبقًا ... إذ كان لا يدري بخيرِ مراد
259 -بل قلتمُ إن الحليلةَ قد زنت ... وهي العفيفةُ عن خنى المرتاد
260 -حاشا الشريفةِ أن تخون محمدًا ... تيميةُ الآباءِ والأجداد
261 -والله برأها بنصِ كتابه ... عن منكرِ أو ريبة وفساد
262 -إن التعددَ بالتمتع دينكم ... ولقد كفرتُ بذلك التعداد
263 -فهو الزنا وهي الفروجُ معارةُ ... مبذولةُ بالبخسِ للرواد
264 -بتقيِّة شنعاءَ نافقَ جمعكمُ ... مترددًا والكفرَ في الترداد
265 -مع كلِّ صاحب ملِّة ترضونه ... وبدينكم تشرونَ كلَّ وداد
266 -هذا وربِّك للنفاقُ فدهركم ... يومٌ يناحُ وآخر لحداد