فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 213

حيدر: أتعني أن مَن تسمى بهذه الأسماء يكون قد دخل في دائرة الشرك، مع أنه يشهد في كل صلاة بالشهادتين، ويقر بعبوديته لله سبحانه؟

خالد: ينبغي أن نفرق بين الخطأ في الأعمال والخطأ في الاعتقاد، فخطأ الأعمال لا يُخرج صاحبه عن دائرة الإسلام، ولكن هذا لا يمنعنا أن نبين له زلته، وننصحه ونرشده إلى الصواب وإلا انتقل بإصراره وباستحلاله إلى أمر أشنع، يقع في قلبه الذي هو محل الاعتقاد، فإن كان في القلب التصديق، مع الإقرار بصحة هذا المنكر، مثل التسمي بعبد النبي، وأنَّ هذا المسلم يظن أنه يمكن أن يكون عبدًا للمخلوق، فهو هنا في خطر شنيع، يبلغ بصاحبه إلى الشرك، والعياذ بالله.

والمخطئ لا حرج عليه بعد التوبه، والابتعاد عن الزلة، ولا ننسى قوله تعالى مادحًا خليله المصطفى صلى اللّه عليه وسلم: {سُبْحَانَ الذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجد الأَقْصَا الذي بَاركْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتنَا إنَّهُ هُو السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء: 1) .

فهذا المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يتواضع لله ليكون عبدًا له، ولتعلم يا أخ حيدر دلالة الحب ليست بالأسماء، بل بالأقوال والأفعال الصحيحة.

حيدر: التسمي بمثل هذه الأسماء، أيقودنا إلى مثل ما تقول من شرك وزلل؟

خالد: باب الشرك متسع، قد يدخل فيه الأقوال أو الأفعال بل وحتى الأماكن أو الأزمنة، فلهذا يحذر المسلم أشد الحذر من دخوله من هذا الباب بمواقعته لهذا الضلال، والتساهل في هذا الباب وعدم النصح والإرشاد الصحيح، سيجرنا إلى أن العوام وغيرهم سيظهر منهم الغلو في آل البيت!

حيدر: هل لك من دليل يثبت ما تحذر من خوف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت