فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 213

حيدر: لا يصل الأمر إلى هذا الفهم يا خالد، ولكن الظلم تأباه النفوس الأبية.

خالد: شعار إننا مظلومون، والثورة على الظالمين، وتجديد العهد مع المهدي وآل البيت، في كل مناسبة حزينة، يجدد ويرسخ هذا المفهوم في ذهني، من أن الشيعة دائمًا يحاولون رفع شعار الاضطهاد والضعف، والمسكنة، لا لشيء إلا أن العقدة ترسخت في الأذهان ثم في القلوب، من بعد عصور السرية لمبادئ المذهب ثم تأصيل مبدأ التقية، والآن مبدأ المخالفة في كل شيء.

حيدر: المخالفة في كل شيء، وكيف ذلك؟

خالد: نعم المخالفة في كل شيء، وإلا قل لي بربك كيف يقترب السني إلى الشيعي وهو يراه يبتعد عنه دائمًا، بوضع خاتم غريب في أصابعه، ثم بوضع شعار على سيارته، ثم بلبس حجاب مميز لبناتهم عن حجاب السُّنة، ثم بسلام ملفت للأسماع بينهم، وغيرها من الصفات التي لا تقرب، وإنما تزيد من هوة - الشقاق خنادق سحيقة، والكثير منهم لا يعلم دليلًا من الشرع على هذه الأمور التي يعملها.

حيدر: لعلك تريد أن توصل إلى ذهني قضية معينة؟

خالد: نعم يا أخ حيدر، المسلم عزيز بدينه، وبقربه من خالقه سبحانه وتعالى، وليس فيه من عُقد نفسية تتأصل وتتجذر في قلبه ونفسه مع مرور الأيام، بل يرى أن كل المسلمين أحباب له، يريد أن ينصحهم ويوجههم إلى ما فيه خيرهم ورشادهم، ولا يظن أنه شاذ منبوذ مضطهد، كأن المجتمع قد لفظه ورفضه، بل واجب عليه أن يُحسن الظن بإخوانه ويلتمس لهم العذر والنية الحسنة دائمًا، وإن أخطأوا في حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت