خالد: مثل ما قلت يا حيدر، ومع هذا لنرجع إلى ما أحببنا الحوار حوله، وهو وجود نماذج من الأسماء المباركة التي يقتدي بها المسلم.
حيدر: مما لا شك فيه أنك تعني وتقصد آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم جميعهم، فهم لهم نصيب الأسد بالاقتداء، وضرب المثل، فيما قدموه وما فعلوه من خير في سبيل الله.
خالد: أعني بالدرجة الأولى الذين كانوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، فإن ذكرت الشجاعة فعليك بأبي بكر رضي الله عنه الذي دافع عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر من مرة في مكة قبل الهجرة وبعدها، وكذلك أبي الحسن علي رضي الله عنه، الذي كان يُضرب به المثل في المبارزة، وأيضًا خالد بن الوليد (سيف الله المسلول) والبراء بن مالك وجعفر بن أبي طالب وغيرهم كثير رضي الله عنهم.
حيدر: ولكن بعض الأسماء التي ذكرتها، يشكك بعض العلماء في إخلاصها للنبي صلى اللّه عليه وسلم، وأنها إنما أسلمت خوفًا من سيوف المسلمين.
خالد: ومَنْ الذي أعلمنا بما في صدور العالمين؟ وهل أمرنا الله أن نفتش وننظر في قلوب الناس؟ أم أننا فقط ننظر إلى أعمالهم وتضحياتهم، والله يتولى السرائر.
ولا يشك مطلع على التاريخ، بأن خالد بن الوليد (رضي الله عنه) قد كتب الله على يديه من الخير، ما لم ينله غيره، فهو الذي أذل رقاب الفرس والروم بجيشه وأفنى حياته في سبيل الله، فهل يأتي جاهل في التاريخ يقول عنه: أنه كان خائفًا من سيوف المسلمين، أو إن إسلامه فيه شكٌ، وهل نتذكر قطرة السوء ونقفل عن بحار الحسنات؟
حيدر: وهل هناك ميادين أخرى تميز بها الصحابة رضي الله عنهم؟