فقلت له: نعم. فقال أبو عبدالله: «ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت، كذب علي والله، كذب علي والله، كذب علي والله، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، إنما قال لي: من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج؟ قلت: قد وجب عليه. قال (أي زرارة) : فمستطيع هو؟ فقلت: لا، حتى يؤذن له» . قلت (أي زياد) : فَأخْبر زرارة بذلك؟ قال: نعم. قال زياد: فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبوعبد الله، وسكتُّ عن لعنه قال (أي زرارة) : أما إنه أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم، وصاحبكم هذا (أي أبا عبدالله) ليس له بُعد (بصر) بكلام الرجال. وجاء أيضًا في كتاب تنقيح المقال أن زرارة قال عن الباقر والصادق: رحم الله أبا جعفر، وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة، فقلت له (أي راوي الحديث) : وما حمل زرارة على هذا؟ قال: حمله على هذا أن أبا عبدالله أخرج مخازيه.
وللعلم فـ (زرارة) هذا يعد أكثر الرجال رواية لأحاديث آل البيت وأوثقهم.
حيدر: هل حكم أحد من العلماء على مثل هذه الروايات بعدم القبول؟
خالد: لم أعهد أن هناك كتبًا فندت مثل هذه الروايات، وللعلم فإن هذه الروايات لا تحتمل التقية، لأن السؤال خرج من أحد شيعة المذهب، وليس من رجل عامي، يُتقى من أمره.
وحب الآل واجب على كل مسلم كما قال الصديق (رضي الله عنه) : «فوالله لإن أصل آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم أحب اليَّ من أن أصل قرابتي» .
وكما قال الإمام الذهبي في كتابه المنصف القيم «سير أعلام النبلاء»