الصفحة 79 من 188

وإنّما هذه عين مقالات المقلّدة الجُهّال في شيوخهم!! وهذه نفس عباراتهم ..

أمّا السلف فمن أشهر قواعدهم (أنْ لا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا فكلّ بعده يؤخذ من قوله ويُردّ) .

ولقد كان شيخ هذا المتطاول أسلط منه لسانًا، ولكنَّه لم يكن متخصّصًا ـ كحال التلميذ ـ بالطعن في الموحدين المتبرّئين من الطواغيت، فقد كان يطعن فيهم وفي غيرهم.

أمّا هذا الحلبي، فالعجيب في أمره أنَّه لا يتناول بلسانه الطويل، وقدحه الهزيل، إلاّ أنصار الدين وجند التوحيد؛ الذين نذروا حياتهم ـ كما نحسبهم ولا نُزكّي على الله أحدا ـ لجهاد الطواغيت وكشف كفرهم، وتعرية قوانينهم، وتحذير النّاس من شركيّاتهم.

ولذلك فجميع الذين تصدى للطعن فيهم هاهنا؛ من أعداء الطواغيت الذين يجادل عنهم هو ومن على طريقته من أهل التجهم والإرجاء .. تتبع أخبارهم تجهدهم ما بين مسجون أو ملاحق أو مطرود أو مبتلى أو مبعد عن الديار؛ بسبب دعوتهم للتوحيد وعداوتهم للطواغيت وبراءتهم من الشرك والتنديد!!

فلماذا يا ترى يعادي هو ومن على شاكلته هؤلاء!!!

أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكمو ... من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا

ولو تأمّل طالب الحق غمزه ولمزه في الموحدين في كتبه وصفحات هوامشه التي سوّدها .. لوجدها على هذه الطريقة العوجاء العرجاء ممتلئة بسجع الكهّان، وتلوين الكلام، خالية تمامًا من الردّ العلمي على كتاباتهم وحُججهم ..

فالردّ العلمي هو سبيل العلماء الربانيين الذين همهم نصر الدين والتوحيد .. ولذلك يعذرهم أهل السُنّة في شدتهم إنْ غضبوا للحق دون أنْ يخرجوا عن آداب الإسلام وأخلاق النبوّة.

أمّا هذا الحلبي فليس عنده من ذلك شيء .. وإنّما بضاعته كما رأيت هي هذا الغمز واللمز والتلاعب بالأسماء والألفاظ وتلوين الكتابة والأحبار .. وهذه علامة الإفلاس ومركب الخذلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت