فهل هؤلاء خوارج عندك يا أثري!!؟
وتأمل قوله: (وهذه أقوال معروفة للسلف)
فهل هؤلاء خوارج عندك يا سلفي!!؟
ونقل عن محمد بن نصر المروزي: (فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقًا ينقل عن الملّة، ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفرًا لا يثبت معه توحيد) [1] انتهى.
ونقل عن إسحاق بن راهوية قوله: (من ترك الصلاة متعمّدًا، حتى ذهب وقت الظهر إلى المغرب، والمغرب إلى نصف الليل، فإنِّه كافرٌ بالله العظيم، يُستتاب ثلاثة أيام فإنْ لم يرجع وقال؛(تركها لا يكون كفرًا) ، ضُربت عنقه ـ يعني تاركها ـ .. وأمّا إذا صلّى وقال ذلك، فهذه مسألة اجتهاد) [2] انتهى.
يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: (وأصل الإسلام ومبانيه لها شأن ليس لغيرها من السُنن ولذلك يكفر جاحدها ويُقاتل عليها .. بل يكفر تاركها عند جمهور السلف بمجرّد الترك) [3] انتهى.
ولا أريد الإطالة بهذا أكثر، فالعلماء الذين نصوا على مثله كثر.
ومع هذا فلم نسمع بأحدٍ من أهل السُنّة ممن خالفهم في شيء من هذا!! أنه سمّاهم بالخوارج لأجله؛ كما هي طريقة الخوالف من أهل التجهم والإرجاء في إرهابهم الفكري الذي يُمارسونه؛ ليُخيفون به صِبيتهم ومقلدتهم من ضِعاف العقول الذين يُتابعونهم على باطلهم.
(1) المرجع نفسه: 7/ 333.
(2) مجموع الفتاوى: 7/ 308 - 309.
وانظر في هذا رسالتنا (الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير) فقد حررنا فيها الفرق بين من خالفنا بالأسماء والإجتهادات العلمية، دون أنْ يؤثر ذلك في ولائه وبرائه أو دون أنْ يوقعه ذلك في قول أوعمل مكفّر .. وبين من أدى به إرجاؤه إلى الوقوع بشيء من نواقض الإسلام الظاهرة.
(3) مصباح الظلام: صفحة 65.