الصفحة 71 من 188

فهي مجازفة أخرى من مجازفاته الكثيرة!! خاصّة إذا عرفت أنَّ جمهور الصحابة [1] وكذلك طائفة من العلماء الثقات، وعلى رأسهم الإمام أحمد يُكفّرون تارك الصلاة ولو تكاسلًا و (التكاسل ترك مجرّد) .

فهل هؤلاء خوارج عندك يا حلبي .. !!

وكذلك الشأن في سائر المباني كما يُسميها شيخ الإسلام, فمِنَ السلف من كفّر بها بمجرّد الترك.

وقد ذكر شيخ الإسلام أقوالهم حول ذلك في مواضع كثيرة من فتاواه، حيث قال: (وعن أحمد في ذلك نزاع، وإحدى الروايات عنه يكفر بترك واحدة منها ـ أي المباني ـ وهو اختيار أبي بكر، وطائفة من أصحاب مالك كابن حبيب. وعنه رواية ثانية: لا يكفر إلاّ بترك الصلاة والزكاة فقط، ورواية ثالثة: لا يكفر إلاّ بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل عليها الإمام، ورابعة لا يكفر إلاّ بترك الصلاة، وخامسة: لا يكفر بترك شيء منها، وهذه أقوال معروفة للسلف) [2] انتهى.

وقال: (وكذلك عنه رواية أنَّه يكفر بترك الصيام والحج إذا عزم أن لا يحج أبدًا) [3] انتهى.

ونقل عن الحكم بن عتبة قوله: (من ترك الصلاة متعمّدًا فقد كفر، ومن ترك الزكاة متعمدا فقد كفر ومن ترك الحج متعمدا فقد كفر ومن ترك صوم رمضان متعمّدًا فقد كفر) .

وعن سعيد بن جبير: (من ترك الصلاة متعمّدًا فقد كفر بالله، ومن ترك الزكاة متعمّدًا فقد كفر بالله ومن ترك صوم رمضان متعمّدًا فقد كفر بالله) [4] انتهى.

(1) كما في الحديث: (كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) . رواه الترمذي والحاكم وغيرهما.

(2) مجموع الفتاوى: 7/ 302.

(3) المرجع نفسه: 7/ 259.

(4) المرجع نفسه: 7/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت