الصفحة 66 من 188

بالمسلمة، ولكنَّ هذا، ليس بمانع عندهم ما دام القانون لم يعتبره، حتى وإنْ أعلنوا بأنَّ أحكام النكاح عندهم مأخوذة من الشريعة، وإن أعلنت تلك الأحكام أنه لا يصح زواج الكافر من المسلمة وإن قرر قضاتها ذلك يوما؛ فقرارهم محكوم أخيرا بالدستور ونصوصه.

وكذلك إذا كان مسلمًا فارتدّ بعد الزواج، لا تستطع قوانين (الأحوال) هذه أنْ تُفرّق بينه وبين زوجته المسلمة ـ لأجل هذا السبب وحده ـ. لأنَّ تلك الأحكام التي أخذوها بزعمهم من الشريعة محكومة بنصوص الدستور .. وإن حاولت محاكمها ذلك يوما؛ فلن ينفذ من أحكامها إلاّ ما أقرّه وباركه الدستور. [1]

(1) ولذلك فلو حصلت بعض الفلتات في بعض المحاكم الشرعية أحيانًا كالحكم بالردّة في حالات معيّنة، فهذا يذكر على سبيل الشنشنة والطنطنة وتتحدث أوتتفكه به صحافتهم؛ إلاّ أنّ ذلك لا أثر له في الحقيقة والواقع من حيث العقاب، وإلزامية الأحكام المترتبة على ذلك وتطبيقها؛ كالتفريق بين الزوجين فعلًا والحجر على المال أو المنع من الميراث، أو قتل المرّتد ونحوه فهذا كلّه محكوم بنصوص الدستور، ولو حصل وظهر مثل هذا التناقض فالحاكم الأعلى عندهم هو الدستور، وكلّ ما قد يُخالفه يُطوّع له أولًا وأخيرًا وهذا مثال واحد، من أمثلة كثير.

نشرت جريدة الرأي الأردنية يوم الأحد 14/ 7/1996 م تحت عنوان:

(الكويت تؤكد عدم اتخاذ أي إجراء بحق المرتد حسين قنبر

«أكدت السفارة الكويتية في بلجيكا والإتحاد الأوربي أن السلطات الكويتية لم تتخذ أي إجراء ضد المواطن الكويتي المرتد حسين قنبر وأنّ الموضوع بيد القضاء.

وقالت السفارة في بيان وجهته إلى البرلمان الأوربي حول قضية قمبر أنّ السلطات لم تتخذ أي إجراء أو موقف ضد قمبر الذي اتخذ اسم روبرت بسبب اعتناقه الديانة المسيحية، وذلك لإيمانها بنصوص الدستور الكويتي التي قررت حرية العقيدة تمشيًا مع المادة 35 منه، وأوضح البيان الذي أذاعته وكالة الأنباء الكويتية أنّ القضية مدنية تتعلّق بالأحوال الشخصية وليست جزائية أو سياسية وأن طرفيها قمبر وزوجته مشيرًا إلى أنّها سابقة في تاريخ القضاء ولا يفرض ذلك الحكم بعقوبة جنائية عليه.

وأضاف في هذا الصدد أنّ المادة 32 من الدستور الكويتي لا تحدّد جريمة أو عقوبة إلاّ وفقًا للقانون كما أنّها (لا توصف الإرتداد عن الدين جريمة في القانون الكويتي) .

وذكر البيان أنّ (القانون الكويتي لا يعرف العقوبات البدنية كالحدود وحتى لو افترض جدلًا بأنّ الحكم المذكور قد أشار إلى ذلك فإنّ هذا الأمر يتطلّب تعديلًا جذريًا للقانون يصعب تحقيقيه) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت