الصفحة 62 من 188

-أحدهما: (من يذم من خرج عن سيرة الخلفاء الراشدين مطلقا أو لحاجة، كما هو حال أهل البدع من الخوارج والمعتزلة وطوائف من المتسننة والمتزهدة.)

وتأمل إنصافه إذ لم يجعل أهل هذا الطرف جميعهم من الخوارج والمعتزلة مع أنه كان يتكلم فيمن ذم أو خرج على من انحرف عن الخلافة إلى الملك انحرافا لا يخرج عن الملة.

-والطرف الثاني:(من يبيح الملك مطلقا؛ من غير تقيد بسنة الخلفاء، كما هو فعل الظلمة والإباحية وأفراد [1] المرجئة.

وهذا تفصيل جيد.)أهـ. الفتاوى (35/ 24 - 25) .

فلا غرابة إذن أن يوافق مذهب المرجئة الملوك ما دام قائما على الترقيع لباطلهم والتوسيع عليهم في إباحة إنحرافاتهم وظلماتهم فهم كما قال النضر: يصيبون به من دنياهم، وينقصون به من دينهم!!

ونحن نرى الملوك والطواغيت وأنصارهم اليوم يفرحون وتقر أعينهم بالتجهم والإرجاء وبمشايخه ودعاته وأفراخه!!

فهم يروّجون له ولمشايخه ويفسحون لهم ولدعواتهم وكتاباتهم المجال ويطلقون لها العنان ..

والأمثلة من واقع اليوم أكثر من أن يتسع لها هذا المجال وقد تقدمت إشارات إلى بعضها وسيأتي مثلها ..

ويكفيني هنا أن أنبه إلى حالهم عندنا في الأردن لأعرف القاريء بحب الملوك وأنصار الملوك لهم ..

ففي الوقت الذي نُمنع فيه ويُمنع كل داعية إلى التوحيد من مجرد زيارة بعض إخوانه ويهدد بالاعتقال في حال مخالفته لذلك؟؟ أي والله مجرد الزيارة والالتقاء؛ فكيف بإعطائه المحاضرات والدروس أو بنشر الكتب والرسائل؟؟ ولذلك فلا يقوم إخواننا

(1) لعلها (أفراخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت