اعتقد أنّه باطل فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع. كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان وأعتقد أنّها باطل) [1] انتهى. [2]
فتأمّل هذا!! يا من تسعى جاهدًا، وتراوغ بكل ما عندك من تدليس وتلبيس من أجل الخلط بين تحكيم الشرائع والقوانين الباطلة، وبين الترك المجرّد لشيء من حكم الله أحيانا كمعصية إتباعًا للهوى والشهوة والرشوة لمن كان ملتزما بشرع الله!!
وتأمّل كيف يقول الشيخ ـ صراحة ـ إنَّ الاعتقاد أو عدمه لا أثر له هنا لأنّه كعبادة الأوثان .. وهذا ما بينّاه لك من قبل أنَّ الذنوب المُكفّرة كالشرك والتشريع وسبّ الله والسجود للصنم ونحو ذلك، لا يشترط فيها الاستحلال أو الجحود أو الاعتقاد وإنِّما يشترط ذلك في الذنوب غير المُكفّرة كالزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها.
ثم ومع هذا لا يستحيي الحلبي أنْ يقول بملء فِيه: (وما يتّكؤون عليه في دعواهم هذه من كلام العلاّمة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أو غيره فكلّه دلائل ضدهم عند التأمّل .. ) انتهى.
فليت شِعري .. ضدّ من؟؟!!
(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج6/ 189.
(2) وانظر المماثلة بين تحكيم القوانين وعبادة الأوثان أيضًا في كلام الشنقيطي المتقدم.