بل حاول في هامش الهامش!! للصفحة نفسها أنْ يُوهم القارئ بأنَّ الشيخ ابن إبراهيم على طريقتهم في ربط التكفير بالاعتقاد مطلقًا!! واشتراطه في واقع اليوم التشريعي!!
مع أنَّه نقل ضمن ذلك ما ينقض هذا، وهو جواب الشيخ عن سؤال حول البلدان التي يوجد فيها أسواق للبغايا وتُحمى، ولا إنكار، حيث قال: (يُخشى أنْ يصل إلى الكفر وقد يكون كالقوانين لأنَّه إذنٌ عمومي وإنْ لم يعتقد أنَّه حلال) انتهى.
وتأمّل كيف تلاعب بالطباعة فأبرز كلمة (يُخشى) و (قد) بالحرف الأسود (البارز) من بين سائر العبارة، وكأنَّه يُريد أن يُقوّل الشيخ (بأنَّه لا تكفير) ولكنه (يخشى .. وقد .. ) مع أنَّ الكلام في الفتوى حول حماية الفساد وحراسته فقط، وليس هو في التشريع له والتقنين!! كما هو واقع طواغيت الحكم.
ومع هذا فالمنصف الذي يفهم العربية ويتدبّر قول الشيخ: (يُخشى أنْ يصل إلى الكفر) (وقد يكون كالقوانين لأنَّه إذن عمومي) .
يعرف أنَّ مراده: أنَّ فعل هذه البلدان مشابهة للقوانين، لأنَّه إذن عام أو ترخيص عام كالقانون ولذلك يُخشى أنْ يكون كفرًا.
ومعناه أنَّه لو كان قانونًا فهو كفر بلا (قدقدة) أو شك، ودون خشية!! (وإنْ لم يعتقد أنَّه حلال) كما قال.
ولعلَّ بعض الصبية لا يستوعبون هذا .. فيبادرون بسبب قِلة فهمهم وقصر إدراكهم باتهامي ورميي بدائهم (تقويل العلماء ما لم يقولوه) !!
فلذلك أقول:
يؤكد هذا المعنى ويوضحه كلام الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاواه نفسها التي نقل منها الحلبي ما شاء وطوى ما ينقض إرجاءه، حيث قال: (لو قال من حكّم القانون أنا