الصفحة 52 من 188

تلاعب الحلبي بكلام الشيخ محمد بن إبراهيم ودعواه أنَّ كلام الشيخ كلّه ضدّ من كفّر مُحكمي القوانين

{7} ثم بعد ذلك حاول الحلبي ـ بأمانته العلمية ـ صفحة 42 أنْ (يُلفلف) كلام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .. فأورد منه ما وافق هواه من الكلام على قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله .. } وطوى!! وأعرض عن كلامه الصريح الواضح في الفتوى نفسها والمتعلق بواقع اليوم من اتباع التشريعات الكفرية والتحاكم إليها ـ وقد علمت أنّ هذا أمر آخر غير مجرّد «ترك شيء من الحكم بما أنزل الله» ـ ولأنَّ كلام الشيخ صريح في كون ذلك كفرا ومناقضة لشهادة أن محمدا رسول الله؛ فلذلك طواه الحلبي واقتطع من الفتوى ما اشتهى وأحبّ، وإليك نصّ كلام الشيخ بحروفه: ـ

قال: (الخامس: وهو أعظمها أوأشملها، وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقّة لله ورسوله، ومضاهات بالمحاكم الشرعية، إعدادًا، وإمدادًا، وإرصادًا، وتأصيلًا، وتفريعًا، وتشكيلًا، وتنويعًا، وحكمًا وإلزامًا ومراجع ومستندات، فكما أنَّ للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات، مرجعها كلها إلى كتاب الله وسُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتّى وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة. وغير ذلك فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكمّلة مفتوحة الأبواب، والنّاس إليها أسرابٌ إِثر أسراب، يحكم حكّامها بينهم بما يُخالف الكتاب والسُنّة، من أحكام ذلك القانون وتُلزمهم به، وتقرّهم عليه وتُحتّمه عليهم، فأيّ كفر فوق هذا الكفر وأيّ مناقضة لشهادة أنّ محمدا رسول الله بعد هذه المناقضة) انتهى.

فتأمّل هذا الكلام ما أصرحه وما أوضحه.

ولذلك طواه الحلبي كلّه، ولم يُعرض له، بل قال بلا خجل صفحة 22 في الهامش: (وما يتكؤون عليه في دعواهم هذه من كلام العلاّمة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ـ أو غيره ـ فكلّه دلائل ضدّهم عند التأمّل .. ) انتهى.

تأمّل .. (كلّه دلائل ضدّهم .. !!) نعم ضدّهم .. هم .. !

ولذلك طواه الحلبي ولم يُورده في كتابه هذا!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت