العام ونفي العموم، والواجب هو نفي العموم، مناقضة لقول الخوارج الذين يُكفّرون بكلّ ذنب) انتهى. [1]
(1) يقول الأخ الفاضل أبو قتادة حفظه الله تعالى في مقالة كتبها تحت عنوان (بين منهجين) : (والشيخ ناصر الدين الألباني في تعليقه على العقيدة الطحاوية تحت قول الطحاوي:(ولا نُكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحلّه) يقول الألباني: (إنَّ شارح العقيدة الطحاوية نقل عن أهل السُنّة القائلين بأنّ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص: أنّ الذنب أيّ ذنب كان هو كفر عملي لا اعتقادي، وأنّ الكفر عندهم على مراتب، كفر دون كفر كالإيمان عندهم) صفحة 40 - 41.
وشارح الطحاوية لم يقل هذا الذي قاله الألباني، فقد ذكرنا سابقًا تعليق ابن أبي العز الحنفي على هذه العبارة، وأنّ الشارح فرّق بين الذنوب المكفّرة والذنوب غير المكفّرة. فقول الألباني: إنّ الذنب أيّ ذنب كان هو كفر عملي، هو قول مخالف لما قرّره الشارح بكل وضوح وهذه العقيدة التي يقولها الألباني هي عقيدة المرجئة بل غلاة المرجئة) انتهى كلام أبي قتادة.
وهذا بناء على أنّ الألباني ومن تابعه يعنون بالكفر العملي الكفر الأصغر غير المخرج من الملّة، وقد فهمت؛
-أنّ القول بأنّ جميع الذنوب كفر عملي غير مخرج من الملّة هو قول المرجئة.
-والقول بأنّ جميعها كفر مخرج من الملّة هو قول الخوارج.
-وأمّا أهل السُنّة: فعندهم؛ من الكفر العملي ما هو مخرج من الملّة .. ومنه ما هو دون ذلك (غير مخرج) .