الصفحة 48 من 188

كالتشريع والتحاكم إلى الطواغيت وابتغاء غير الإسلام دينًا وحكمًا وشرعًا، فهذا الذي يجري في بلادنا اليوم .. هو عنده وعند أمثاله من أهل التجهم عمل لا يُخرج من الإسلام ما لم يتضمّن (الجحود القلبي) !! ثم ينسبون هذا زورًا وبُهتانًا لأهل السُنّة!!

ويؤكّد هذا الإطلاق بتلاعبه في الطباعة حيث جعل العبارة التي تهمّه بالخط الأسود (البارز) وهي: (ولا يُخرجون من الإسلام بعمل ... ما لم يتضمّن ترك الإيمان) أمّا الكلام المفسّر لذلك فقد أبقاه باهتًا بالحرف (الفاتح) وهو قول شيخ الإسلام: (إذا كان فعلًا منهيًا عنه مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر) .

فتأمّل كيف يحاول جاهدا طمس هذا البيان، مع تمرير وإظهار ذلك الإطلاق!! ولعلّه يتمنى لو يقدر على حذفه كما فعل مع كلام ابن حزم من قبل ..

لكنّه ارعوى هنا .. لأنَّ الفضيحة أظهر وأوضح ..

فكلام ابن حزم الذي بتره وحذفه من قبل، كان في آخر العبارة، وسيرقّع ذلك بما يشاء، أمّا هنا فالكلام الذي يفضحه في وسطها .. وحذفه خرق لا يرتقع، لذلك اكتفى بالتلاعب بالطباعة والأحبار .. استخفافا منه بعقول قرّائه الذين يُوزّع عليهم كتاباته. وكأنّما يتعامل مع مغفلين أو يكتب لصبيان يسهل خداعهم بتمويه الأحرف أوتسويد الأحبار!!

فدع عنك الكتابة لست منها ... ولو سوّدت وجهك بالمداد

ومثل ذلك قول شيخ الإسلام الذي جعله بالخط (الغامق) : (وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وعدم تحريم المحرّمات الظاهرة المتواترة) انتهى.

فتأمّل تركيزه على الاعتقاد هنا فإنِّه يُريد تمريره على الإطلاقات التي قررها فيما تقدم ..

ولذلك قال بعده مباشرة وبوقاحة مكشوفة ودون خجل من النّاس أو وَجَل من الله:

(قلتُ: فالأمر كله في دائرة الكفر مبنيّ على نقض الإيمان وعدم الاعتقاد) انتهى.

تأمّل: الأمر كله!! هكذا دون تفصيل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت