الصفحة 46 من 188

* أضف إلى هذا أن في كلام الإمام أحمد هذا نفسه أعني رسالته إلى صاحبه مسدّد بن مسرهد التي اقتطع منها الحلبي هذا المقطع؛ ما يُبيّن أن هذا القول لا يعني بحال أن الإمام رحمه الله يريد ما يرمي إليه أفراخ التجهم والإرجاء من حصر الكفر في الجحود؛ وأعني بذلك قوله عن كلام الله في الموضع نفسه الذي نقل منه الحلبي!!!: (فمن قال مخلوق فهو كافر بالله العظيم ومن لم يكفره فهو كافر) أهـ. طبقات الحنابلة ص (315) الطبقة الأولى.

فتأمل؛ (من قال .. ومن لم يكفره .. ) لا من اعتقد أو جحد!!

فلماذا بتر الحلبي هذا وطواه من الموضع الذي اقتطع منه عبارة أحمد؟؟؟

تأمله .. ولتضفه إلى قائمة تلاعب الحلبي بكلام العلماء باقتطاعه ما يشتهي منه مما يحسبه موافقا لتجهمه، وطويه لما يخالف مذهبه مخالفة صريحة ويهدمه من أصوله و يقتلعه من جذوره!!

ثم تذكّر مرة ومرة بعد مرة قوله صفحة 6 من مقدمته (فإنَّ المخالفين عادة يطوون هذه النقول، ويكتمونها عن أتباعهم!! فإذا أظهروها فعلى غير معناها ناقلينها صارفين فحواها) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت