أمّا الثاني: فهو ابتغاء غير الله حكمًا ومشرّعًا، واختيار غير دينه دينًا، وهو إتباع للأرباب المتفرقين وطاعة لشركاء شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله، وهذه قضية غير الأولى قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} ؟؟
لا يخلط بين الأمرين ـ كما عرفت ـ إلاّ جاهلٌ أو ملبّس مدلّس.
ولكي أوضح الأمر وأجليه لك أكثر يا حلبي لعلّك أن تكون جاهلًا ولا تكون مُدلّسًا ..
(حَنَانَيكَ بعض الشرّ أهونُ من بعضِ) .
أقول: ألآ تُفرّق يا حلبي أنت ومن على طريقتك بين:
من ترك صيام يوم من رمضان. (فهو عاصِ ما لم يجحد الصيام) !! [1]
وبين من صامه وصرفه لغير الله .. ؟؟ (فهو مشرك كافر ولا يُذكر في حقه الجحود ولا الاستحلال إلا على سبيل الزيادة في الكفر) .
(1) أو يعرض ويتولى عن جنس الصيام بالكلية كما هو مذهب بعض الأئمة ..