النصوص مثله في البتر والقطع والترقيع والتدليس، ثم يتمثل في الهامش بأبيات العلامة ابن القيّم!!
فعليك بالتفصيل والتبيين فالـ ... إطلاق والإجمال دون بيانِ
قد أفسدا هذا الوجود وخبّطا الـ ... أذهان والآراء كلّ زمانِ
فصدق فيه ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من كلام النبوّة الأولى: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت!!) [1] .
ثم أقول .. هَب يا أخا التوحيد أنَّ مُراد الشنقيطي بـ (تحرير المقام) هذا؛ كلامه على آية {ومن لم يحكم بما أنزل الله} ـ كما يحب الحلبي ويهوى ـ فإنَّ تحرير المقام (الذي يفصله العلماء) في موضوع (ترك الحكم) .. هو شيء غير تحرير المقام في التشريع مع الله أو متابعة المشرعين أو ابتغاء غير شرع الله منهاجًا وقانونًا .. والذي قدمنا لك قول الشنقيطي فيه: (إنّه لا يشكّ في كفرهم وشركهم إلاّ من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) انتهى.
ويقول في موضع آخر: (وأمّا النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفرٌ بخالق السموات والأرض) [2] .
ويقول: (ولمّا كان التشريع وجميع الأحكام شرعية كانت أم كونية قدرية من خصائص الربوبية .. كان كلّ من اتبع تشريعًا غير تشريع الله فقد اتخذ ذلك المُشرّع ربًا وأشركه مع الله) انتهى [3] .
ويقول في صفحة 173: (وعلى كلّ حال فلا شك أنَّ من أطاع غير الله في تشريع مخالف لما شرعه الله فقد أشرك به مع الله) انتهى.
ويقول في قوله تعالى: {إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} : (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيان أنَّ كلّ من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولَد آدم محمد
(1) رواه الإمام أحمد والبخاري وأبوداود وابن ماجة وغيرهم من حديث أبي مسعود البدري.
(2) أضواء البيان (4/ 84) .
(3) أضواء البيان (7/ 169) .