فلا أدري كيف يتغاضى عنه أمثال هذا الحلبي! الأثري!! ويتناساه وهو ينتسب إلى مشيختها؟؟
قال تعالى: {اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} .
وقال سبحانه: {قل إنّما أُنذركم بالوحي} .
وقال عزّ وجل مستنكرًا: {فبأيّ حديث بعد الله وآياته يؤمنون} .
ولكنّ العجز عن الاستدلال لباطلهم من نصوص الكتاب والسُنّة هو الذي زجّ بهم في مثل هذه المزالق؛ فصيّروا كلام الرجال حجّة يتخيّرون منه ما يُوافق أهواءهم ويُرقّع تهافتهم .. يطوون بعضه، ويبترون البعض!! والله يعلم ما يصنعون.
هذا عند النقل من كلام الأئمة الأوائل؛ أما كلام مشايخهم الخوالف فغالبا لا يحتاجون فيه إلى الطي والبتر إذ هم يجدون فيه مرتعا واسعا من الضلالات والانحرافات تنصر أقاويلهم؛ ولذلك جعلوه القول الفصل الذي ينقطع أمامه كل كلام!!!
وهم، هم الذين ليس أسلط ولا أطول من ألسنتهم على المُقلّدة الذين يحتكمون عند الخصومة والنزاع إلى أقوال الرجال.
ثم يُصيّرها هؤلاء المنتسبين للسلفية ـ فجأة وعند الحاجة إليها ـ (القول الفصل الذي ينقطع أمامه كلّ كلام) !!
أمّا قوله: (فإنَّ المخالفين عادة ـ يطوون هذه النقول، ويكتمونها عن أتباعهم! فإذا أظهروها، فعلى غير معناها ناقلينها صارفين فحواها .. ) انتهى.
فهو كما رأيت فيما تقدّم؛ من أولى النّاس بهذا الوصف، وسيأتي المزيد.