فأيّ عِدىً يا هذا؟ وهل تعرفون المُعاداة إلاّ لأهل التوحيد [1] .
ويقول: (من تمسّك بغرزهم فهو الناجي!!) ثم يصف المخالفين لهم، المتبرئين من طواغيتهم في هذا الموضع بقوله: (فإنّهم ـ أعني المخالفين ـ يُشككون بكلام العلماء ويطعنون بهم حتى يُفقدوا العامّة الثقة بهم) انتهى.
وكم سمعناهم يتغامزون ويُشيرون إلينا، يتهمونا بتضليل العلماء .. فأيّ علماء .. ؟؟!
إننا نقولها بصوت عالٍ وليسمعها كل من له أُذنان: (نعم .. إننا نُضلّل سدنة الطاغوت ولا نستحي من هذا، ونحتقر رهبان الحكومات ونتبرّأ منهم، ونتقرّب إلى الله بكشفهم للأمّة، وإظهار حقيقتهم للشباب ولا نتحرّج من التحذير من إفكهم وزورهم وضلالهم [2] .
(1) أستدرك وأقول نعم، قد يعرفونها للصوفية أو المذهبية ونحو ذلك من البدع التي يسهل التصدي لها .. أمّا طواغيت الحكام .. فلا، لأنّ في ذلك السجن والعقاب، ومفارقة الأحباب وقطع الرقاب.
(2) ومن قرأ كلامي هذا ـ من صِبيتهم المقلّدة ـ فلم يعجبه فلا داعي لأنْ يتشنج؛ أو تحمر أرنبة أنفه ووجنتاه، وليعلم أننا لن نتضرر أو نتخلى عن ذلك لتشنيعه أو شغبه علينا بذلك؛ لأننا نعتقد أن كشف زورهم وتحذير الامة من باطلهم في وسط هذه الظلمات التي نعيشها؛ هو اليوم من أهم الواجبات، ورحم الله الإمام أحمد إذ يقول جوابا على سؤال الكوسج، عن المرجي إذا كان داعيا؟ قال: (أي والله، يجفى ويقصى) أهـ. (4/ 168) من اعلام الموقعين. وسيأتي من كلام شيخ الإسلام في الفتاوى (28/ 232) أن هذا من جنس الجهاد في سبيل الله، ولولا من يقيمه الله تعالى لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب ..
وليعلم مقلدتهم وأذنابهم أننا لن نتخلى عن التحذير من ضلالات مشايخهم هؤلاء أو نترك تنبيه الشباب إلى بدعهم وباطلهم، ولو كذبوا وافتروا علينا وقولونا ما لم نقله في يوم من الأيام؛ من تكفيرهم كلهم، أونسبوا إلينا الحكم عليهم بالخلود في النيران!!
فالبهت عندهمو رخيص سعره ... حثوا بلا كيل ولا ميزان
وهذه بضاعة المفلسين .. ولا تروج إلا على العميان المقلدين .. وعند الله تجتمع الخصوم ..