أيديهم وثمرة أفئدتهم .. وصيّروا الطاغوت ـ الذي أمرنا الله تعالى أنْ نكفر به ـ إمامًا للمسلمين وأميرًا للمؤمنين وولي أمر المسلمين، ناموا في أحضانه، ورضعوا من ألبانه، وخنعوا له، وسوّغوا باطله بشبهاتهم المتهافتة ورقّعوا له بفتاويهم المتساقطة، فإنْ لَبِسَ الصليب قالوا: (هذي أمور عادية!!) وإذا احتكم إلى الطواغيت الدولية (هيئة الأمم الملحدة ومحكمتها) قالوا: (هذي أمور عادية!!) وإذا تولّى كفّار الغرب والشرق وأعانهم على الموحدّين باتفاقيات محاربة الجهاد والمجاهدين التي يسميها (مكافحة الإرهاب) وبغير ذلك من المكر والإرصاد؛ قالوا: (هذي أمور عادية!!) ، وإذا شرّع أو اصطلح على قتل المسلمين بالمشركين؛ قالوا: (هذي أمور عادية!!) .
فلا أدري متى يأتي دور الأمور الكفرية والشركية؟!
وهل أفسد الدين إلاّ الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها
قد طوّعوا الشباب وجنّدوهم لدين الطاغوت وحكمه وولايته .. فلقد كنا نرى الشاب يأتي إلى أفغانستان يبحثُ عن الشهادة في مظانها!! فإذا فتّشته وجدته يعتقد أنَّ في رقبته بيعة لطاغوت بلده .. !! وما ذلك إلاّ ببركات!! تلبيس وتضليل علمائك الثقات!! العدول!!
هؤلاء الذين كان ينعب غرابهم على منبر الحرم المكي ـ الذي سخّروه للدعاء للطاغوت ـ قائلًا أيام (حرب الخليج) : (جزى الله أمريكا عنّا خيرًا) !! وليس من نكير!! بين تلك اللّحى والألقاب والأشباح والأشباه!!! الذين وصفهم الحلبي صفحة 34 بقوله: (العلماء الكبراء) !! ويتحرّق غيظًا ـ مع هذا كلّه ـ ممّن وصف كبراءه هؤلاء بأنهم؛ (يعيشون في القواقع ولا يفقهون الواقع) !! صفحة 34.
هؤلاء الذين هم كما قال الشاعر:
إذا لحن الطاغوت يومًا بقولةٍ قالوا على رِسلكم إنّه يُعربُ
وإذا ضرطَ السلطان جهرًا بضرطةِ ... قالوا له ما هذا النفس الطيّبُ!!
هؤلاء لا يخجل الحلبي من وصفهم في صفحة 37 بأنهم: (نجوم الهدى .. ورجوم العِدى) انتهى