الصفحة 162 من 188

وبعد

فهذا خلاصة ما أحببتُ التنبيه عليه في فتوى الألباني ومقدمة الحلبي وتعليقاته على ذلك ..

واعلم أنّني قد أعرضت عن أشياء، رأيتها تخليطًا مكررًا قد أشبعنا الردّ عليه في بعض ما تقدم .. فأغنى عن التكرار مخافة السآمة والإطالة .. ومثل ذلك تقريظ ابن باز، وتعليق ابن عثيمين .. فإنِّهما لم يأتيا بجديد .. ولا أغنيا بدليل، فأكثر كلامهم لا يعدو كونه تكرارًا لكلام الألباني، وتخليطًا لمسألة الحاكم بما أنزل الله الملتزم بدين الله تعالى إنْ ترك بعض الحكم للهوى والشهوة .. مع واقع اليوم الشركي الطاغوتي ..

وقد ختم ابن عثيمين كذلك تعليقه؛ بثمرة الإرجاء نفسها التي ختم الألباني بها فتواه .. وختم الحلبي بها مقدمته من قبل؛ وهي التحذير من الخروج على هؤلاء الطواغيت والتخذيل عن جهادهم والطعن فيمن كفّرهم أو فكّر بالخروج عليهم، واتهامهم بالهوى الذي يهوي بصاحبه!!

وقد رددنا على هذه التخليطات مرارًا وتكرارًا فيما تقدم، بما فيه الكفاية لمن أراد الهداية .. أما من ختم الله على قلبه بإعراضه عن الحق، فلو انتطحت الجبال بين يديه لما رفع بذلك رأسًا .. فنسأل الله العافية والسلامة ..

وقد أفاض ابن باز في النقل عن شيخ الإسلام في مسألة الصلاة خلف أهل البدع والتفصيل فيها .. وهذا لا يعنينا هنا، وله موضعه المفصّل في كتابنا (مساجد الضرار وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوابه) .

كما وأنَّ لنا وقفات ومحاورات مع هؤلاء المشايخ في مواضع أخرى يسّر الله إخراجها.

واعلم أنّني قد تعجلّت في الخلاص من كتابة هذه الأوراق لأنّني لا صبر لي على تقليب كتب القوم، فكم رضعنا منها في بداية الطلب، حتى مججناها .. ووالله الذي لا إله إلاّ هو، إنِّي ليضيق صدري بالنظر فيها، لما فيها من باطل وتلبيس وقلب للأمور وجهل وإسفاف .. وأخشى المرض على قلبي إذا ما أطلت التقليب فيها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت