من لصوص النصوص ومُحرفي الكلم عن مواضعه، ليس لهم همٌّ إلاّ الترقيع لأعداء الدين من الطواغيت الذين هدموا التوحيد وأقاموا الشرك والتنديد .. سواء بإقامة الشُبه الفاسدة على تهوين كفرهم، وجعله كفرًا دون كفر .. أو بتحريف الكلم عن مواضعه وبتر كلام العلماء وتحميله مالا يحتمل، وتنزيله على غير واقعه ومناطه ..
ولا شغل لهم بعد هذا إلاّ الغمز واللمز والطعن والثلب - كما قد رأيت فيما مضى - في كل من خرج على أولئك الطواغيت منكرا لمنكراتهم أوساعيا لتغيير شركياتهم أومجاهدا لكفرهم، ولا عمل عندهم أعجب وأحب إليهم من الصدّ عن سبيلهم!! ونعتهم بالخوارج والتكفيريين!!
(ثم .. لاشيء .. ) [1]
فأين تلك التربية التي ما فتيء يتكلم عنها الشيخ؟!!
أما التصفية فعلى الرأس والعين.
ولن يجرمننا شنآن القوم؛ أن ننكر جهود الشيخ في هذا الباب ..
ولكن هل بتصفية السُنّة مما علق بها من الحديث الضعيف والبدع والمحدثات، هل بهذا وحده، يُغيّر شرك العصر العظيم وباطل الطواغيت الوخيم ويُحقق التوحيد؟؟
أم لابدَّ أنْ يضمَّ إلى ذلك الشيء الكثير .. !!؟
ومن ذلك التبصّر بهذا الواقع الشركي، ومعرفة أركانه .. ومن ثم استنباط الحكم الشرعي الصحيح فيه والكف عن مقايسته على واقع وأحوال الحكام المسلمين في أزمنة الخلافة والفتوحات!!
ومن ثم تحذير النّاس من هذا الشرك الصراح والكفر البواح [2] والسعي الجاد لإخراجهم من عبادة العباد، إلى عبادة الله رب العباد، بتحقيق توحيد الله في العبادة والطاعة والتشريع، وإعداد الشباب وتحريضهم على الجهاد في سبيل ذلك .. لتغيير شرك الحكام وإبطال الطواغيت التي تعبد من دون الله تعالى ..
(1) من عبارات الشيخ في حق من خرج على الطواغيت وكفّرهم .. تقدمت ..
(2) بدلًا من (التحذير) من الموحدين القائمين في وجه ذلك الكفر البواح .. !!