الصفحة 158 من 188

حيث بيّن أنَّ التصفية: هي تعليم النّاس الإسلام ـ الحق ـ وذلك بتصفية الإسلام مما دخل فيه من البدع والمحدثات وما علق فيه مما لا يمت إليه بصلة.

أمّا التربية: فهو أنْ يقترن مع تلك التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المُصفّى.

هذا ملخص ما يُريده الشيخ من هاتين الكلمتين.

ونحن نقبل الحق ممن جاء به كائنًا من كان.

فنقول: هذا حق، وكذلك ما انتقده بعد ذلك على بعض الجماعات التي تُدندن على إقامة الدولة والحكومة الإسلامية، وهم يحملون العقائد المخالفة للكتاب والسُنّة والأعمال المنافية للكتاب والسُنّة، هذا أيضًا انتقاد وجيه؛ فلاشك أنَّه لابد من إصلاح العقيدة .. ولابد من التصفية .. والتربية ..

ولكن أيصلح هذا ويكفي وينفع؟ مع الجدال والدفاع عن أعداء الشريعة والدين من الطواغيت المرتدين؟! والترقيع لهم .. وتوصيف شركهم وكفرهم البواح على أنَّه؛ (كفرٌ دون كفر) ؟؟

وتسمية من كفّرهم أو خرج عليهم بالخوارج والتكفيريين، والصدّ عن سبيلهم والتخذيل عن دعوتهم وجهادهم.؟؟!

ولذلك فنحن نقول: ولا نخاف إنْ شاء الله في الله لومة لائم؛ إنّنا مازلنا نسمع كلمة (التربية) هذه من الشيخ منذ مدة مديدة ... ولكنّنا مع الأسف الشديد نقول دون تردّد؛ بأنَّ الشيخ لم يُربّ رجالًا ينصرون هذا الدين، ويقومون به حق القيام.

وهاهم من ينتسبون إليه وإلى دعوته ـ أمثال الحلبي ـ يدورون في فلكه، ويتمسحون بشهرته، وينسبون أنفسهم إلى علمه .. من يعرفهم، يعلم أنَّهم لا يتسابقون ويتنافسون ويتحاسدون إلاّ على تجارة الورق والوراقين ..

وذلك بإعادة طبع وتحقيق، كثير مما هو محقق ومطبوع .. ويُوهمون النّاس أنَّ الغاية ليست هي الدراهم والدنانير .. حاش لله!! بل بحجة أنَّهم أنصح للأمّة وأخدم للسُنّة ممن طبعها أو حققها ونشرها من قبل؛ مع أنَّ أكثر أتباعه - كما رأيت من حال الحلبي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت