الصفحة 156 من 188

* ثم دعا الشيخ المسلمين إلى العمل ـ بحق ـ لإعادة حكم الإسلام وذكر قوله تعالى: {هو الذي أرسلَ رسولهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليُظهرهُ على الدينِ كلِّه ولو كَرِهَ المشركون} ) سورة التوبة، آية: 32.).

ولكن كيف .. !!

* قال في صفحة (77) : (فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النصّ القرآني والوعد الإلهي لا بدَّ من سبيل بيّن وطريق واضح. فهل يكون ذلك الطريق، بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظن(هؤلاء) أنَّ كفرهم كفر ردّة!؟ ثم مع ظنهم هذا ـ وهو ظنٌّ غالطٌ خاطئ ـ لا يستطيعون أنْ يعملوا شيئًا!!) انتهى.

نقول؛ الفضل!! في هذا يرجع كفلٌ منه على العلماء!! الذين بدلًا من أنْ يقودوهم ويتقدموا صفوفهم لتغيير هذا الواقع الوخيم والمنكر العظيم ..

اشتغلوا في التخذيل عنهم، وشنّ الغارة عليهم وعلى دعواتهم، يحذرون من طريقتهم وسبيلهم، ويُمارسون ضدّهم كلّ ما يستطيعون من إرهابهم الفكري، إذ ينعتونهم بالخوارج والتكفيريين ليصدّوا عن تكفير وجهاد الطواغيت، ويردّوا عن البراءة من شرك العصر المقيت .. !!

أمّا النصر والتغيير .. فهو ليس إلينا. إنّما علينا أنْ نسعى جاهدين ومخلصين لإنكار وتغيير هذا المنكر العظيم. ونعدَّ ما نستطيعه من قوة لجهاد الطواغيت لتحقيق التوحيد .. ودحر الشرك والتنديد .. وإخراج العباد من عبادة العبيد، كما فعل الأنبياء وحواريهم وأتباعهم، أمّا النتائج فليست إلينا .. وإذا أخلصنا النوايا والأقوال والأعمال فلن نُسأل عنها، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أنَّ النبي يأتي يوم القيامة، ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد ...

فهل يُعاب على مثل ذلك .. !!؟

لا وألف لا .. فإنِّما عليه فقط الاستقامة على أمر ربّه.

{وكفى بربكَ هاديًا ونصيرًا} ) سورة الفرقان الآية 31).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت