الصفحة 155 من 188

فهذه هي طبيعة هذه الطريق .. محفوفة بالمكاره .. لأنَّها الطريق الموصلة إلى الجنّة .. فمن لم يُكفّر الكفّار ويُعاديهم .. ويُعادى منهم .. فليراجع دعوته .. وليفتش منهجه .. فإنِّه لزامًا لم يأت بمثل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

ولم يتخذه أسوة حسنة في الدعوة والجهاد!!!!!

أما (دماء المسلمين التي سُفكت) وجعلها الشيخ من أسباب تخطئة أصحاب هذا المنهج ..

فمعلوم أنَّها لازالت تُسفك، منذ أنْ عطّل الطواغيت شرع الله ..

فما دام حكم القانون الكفري هو النافذ والمهيمن، فالاستخفاف بدماء الموحدين حاصل.

وما دام السلطان والأمر والنهي بيد هؤلاء الطواغيت فدماء المشركين هي المعصومة .. ودم كل موحد مباح مهدور!!

فمثل هذا .. إنِّما ينكر ويُشنّع به على الطواغيت الذين استباحوا دماء وحرمات المسلمين لا لذنب إلاّ أنْ يوحّدوا الله ويكفروا بالطاغوت .. كما هو معروف في قوانينهم ومحاكمهم في حق كل من خرج عليهم وكفر بهم وتبرّأ من شركهم [1]

أمّا أهل الحق من المجاهدين، فلا يسفكون دماء المسلمين .. ولا يتعرضون للأبرياء المعصومين.

وإنِّما يتعرضون للمجرمين والمشركين، من الطواغيت أو أنصارهم وشوكتهم وعبيدهم الذين يحاربون الدين ويهدمون الشريعة، ويحرسون الشرك ويحوطونه ويحفظونه ويموتون في سبيله!!

فإن كان الشيخ ومن يتابعه يعنون (بدماء المسلمين) هؤلاء المشركين وأنصارهم وجندهم وعبيدهم ـ إذ هم عندهم من المسلمين!! فنحن نُنزّه هذه الأوراق من أنْ نُناقش فيها مثل هذا ..

(1) وقد بينّا هذا بأدلته من قوانينهم في كتابنا (كشف النقاب عن شريعة الغاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت