الصفحة 146 من 188

بل العالم العارف بدين الإسلام يعلم أنَّ تسلّط اليهود ـ وهم أهل كتاب ـ على رقاب المسلمين هو أقلّ شرًا من تسلط المرتدين ..

ويظهر لك هذا الفرق بجلاء إذا ما عرفت كلام العلماء في التفريق بين الكافر الأصلي الكتابي .. وبين المرتدّ الذي عرف دين الله أو انتسب إليه ثم حاربه وسعى في هدمه.

وعلى كل حال فقد قال تعالى وقوله هو القول الفصل: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} . [1]

أي قاتلوا الأقرب إليكم فالأقرب.

ولا شك أنَّ العدو المتسلط على الرقاب المانع من جهاد اليهود وغيرهم، الحامي والحارس بجيوشه لحدودهم .. وهو بالأصل من سهل لهم احتلال بلاد المسلمين وسلطهم عليها؛ هو أقرب وأمسّ وأولى بالجهاد، والانشغال به ..

فيا ليت قومي يعلمون .. !!

وقد علّق ابن عثيمين هنا صفحة (72) على كلام الألباني بهامش قال فيه: (هذا الكلام جيد، يعني أنَّ هؤلاء الذين يحكمون على الولاة المسلمين بأنَّهم كفّار! ماذا يستفيدون إذا حكموا بكفرهم) انتهى.

وذكر نحو كلام الألباني في فلسطين وقد قدمنا لك بعضه .. إلى أنْ كرر قائلا: (كلام الشيخ الألباني هذا جيد جدًا) انتهى.

نقول: نعم كلامه وكلامك جيد جدًا جدًا!! للتخذيل دون طواغيت الكفر.

وجيد جدًا لتخدير الشباب، وصرفهم عن مجرد التفكير بالإعداد أو محاولة السعي الجاد لتغيير هذا الواقع الكفري الخبيث.!

(1) سورة التوبة: آية123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت