وجيد جدًا، عند طواغيت الكفر، يشترونه بالذهب، ولذلك يفرحون بأمثال كتاباتكم هذه، ويُعينون على نشرها وتوزيعها ولا يتعرضون لكاتبها ولا طابعها ولا ناشرها ..
فليهنأ الكفار وحكّام الردّة، بالإرجاء ولتقر أعينهم بثمراته هذه، وصدق النضر بن شميل .. رحمه الله تعالى حين قال عن الإرجاء: (دين يوافق الملوك، يصيبون به من دنياهم، وينقصون به من دينهم!!) [1] .
(1) سئل الشيخ ابن عثيمين السؤال التالي:(هناك من يحاول أن يشكك في أمر البيعة لولاة أمرنا بأمور منها:
أن البيعة لا تكون إلا للإمام الأعظم وبقوله: أنا لم أبايع. وبقوله: إن البيعة للملك فقط، ليس لإخوانه. فما قولك؟)
فأجاب ابن عثيمين: (لا شك أن هذا خاطئ، وإذا مات فإنه يموت ميتة جاهلية، لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد.
والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم}
فإذا لم يوجد خليفة للمسلمين عمومًا، فمن كان ولي أمر في منطقة فهو ولي أمرها!!
وإلا لو قلنا بهذا الرأي الضال لكان الناس الآن ليس لهم خليفة، ولكان كل الناس. يموتون ميتة جاهلية. ومن يقول بهذا؟
الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة، تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة وبني أُمية في الشام، وكذلك في اليمن أناس، وفي مصر أناس. وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هم فيه!! ويبايعونه ويدعونه بأمير المؤمنين، ولا أحد ينكر. فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة. ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم.
والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي)
هذه واحدة. الثانية: يقول: (إنه ما بايع) وهذه في الحقيقة دعوى جاهل من أجهل عباد الله. الصحابة رضي الله عنهم لما بايعوا أبا بكر. هل كل عجوز، وكل شيخ، وكل يافع جاء وبايع؟ أو بايعه أهل الحل والعقد؟ بايعه أهل الحل والعقد، هل ذهب الناس يبايعونه صغارهم وكبارهم، وذكورهم وإناثهم؟ فإذا بايع أهل الحل والعقد الأمير على البلاد، فقد تمت البيعة، وصار أميرًا تجب طاعته.
والثالثة: أنهم ما بايعوا للملك. ما الذي أدراهم أنهم ما بايعوا للملك؟ الناس بايعوا للملك.
أنا الآن حضرت البيعة لخالد - رحمة الله عليه - وللملك فهد. صحيح ما جاء كل صغير وكبير يبايعونه. إنما يبايع أهل الحل والعقد فقط.
ثم إنه إذا بويع الإنسان بالإمرة على بلد من البلاد، ثم جعل له ولي عهد، فهو ولي عهده من بعده إذا انتهت ولاية الأول صار الثاني ولي أمر بدون مبايعة، ولا يصلح الناس إلا هذا. لو قلنا إن ولي العهد ليست له ولاية حتى يبايع من جديد صارت فوضى. لكن مثل هذه الآراء يلقيها الشيطان في قلوب بعض الناس من أجل أن تفترق جماعة المسلمين، ويحصل التحريش الذي بينه الرسول عليه الصلاة والسلام إذ قال: (إن الشيطان قد أيس أن يُعبد في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) .
فبلغ هذا الأخ نصيحتي إياه أن يتقي الله عز وجل، وأن يعتقد أنه الآن في ظل أمير ذي ولاية عليه. لا يموت بعد ذلك وهو يموت ميتة جاهلية) أهـ. جريدة المسلمون عدد 602، الجمعة 2 ربيع الآخر 1416 هـ ص (4) .
وقال في مذكرة بعنوان (علماء السعودية!! يؤكدون على الجماعة ووجوب السمع والطاعة لولاة الأمر!!) ص (7 - 8) : (الواقع أن مسؤولي الحكومة يعتبرون ولاة أمور!! في رقابنا لهم بيعة!! على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر!! وألا ننازعهم الأمر ما لم نر كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان، هكذا جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا ننازعهم أمرهم ... ) ثم ذكر أمر الفاروق لعمار بعدم التحديث بحديث تيمم الجنب لأنه رضي الله عنه لا يرى ذلك وقال: (الله أكبر صحابي جليل يمسك عن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من؟ بأمر الخليفة الذي له الطاعة، فإذا رأى ولي الأمر أن يمنع أشرطة ابن عثيمين أو أشرطة ابن باز أو أشرطة فلان أوفلان يمتنع .. وأما أن نتخذ من هذه الإجراءات سبيلا إلى إثارة الناس، وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور!! فهذا والله يا إخواني أحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس) أهـ. نقلا عن (الورد المقطوف في وجوب طاعة ولاة أمر المسلمين!! بالمعروف) ص (122 - 123) لفوزي الأثري!!
تأمل .. ثم يتشنج ويغضب مقلدتهم كهذا الحلبي؛ حين يصفهم بعض الناس بأنهم ـ كما تقدم من كلامه في التخدير صفحة 34 ـ: (يعيشون في القواقع ولا يفقهون الواقع) !!