الصفحة 129 من 188

وبقوله تعالى: {ألم ترَ إلى الذين يزعمون أنَّهم آمنوا بما أُنزل إليكَ وما أُنزلَ من قبلكَ يُريدونَ أنْ يتحاكموا إلى الطاغوتِ وقد أُمروا أنْ يكفروا به ... الآية} [1]

وأمثال ذلك. كي نعرّف المخاطب بأن واقع الحكم اليوم؛ تشريعي طاغوتي شركي كفري مناقض لكلمة التوحيد .. فلا داعي أن ينشغل بتمويهات وتلبيسات وتخليطات أهل التجهم والإرجاء حول الآية الاولى ..

أمّا قول الشيخ بعد ذلك: (في حين يستطيعون عكس ذلك تمامًا، إذا عُلم منه أنَّه في الحكم الأول استحسن الحكم بغير ما أنزل الله ـ مستحلًا له ـ واستقبح الحكم الشرعي فساعتئذ يكون الحكم عليه بالردّة صحيحًا ومن المرة الأولى) انتهى. صفحة (67 - 68) .

فنقول: بل وبدون أيّة مرة، وقبل أن يشرع به (بالمرة) !!

فها هنا كفرٌ فوق كفرٌ فوق كفر ..

لأنَّ استحلال الحكم بغير ما أنزل الله كفرٌ أكبر.

واستقباح حكم الله كفرٌ أكبر.

وكذلك استحسان الحكم بغير ما أنزل الله خصوصًا إذا ما تنبّهنا إلى أنَّ القوم يُنزلون هذا الكلام على واقع اليوم القانوني التشريعي الطاغوتي!! فاستحسان .. حكم الطاغوت الذي أمرنا الله أنْ نبرأ منه ونكفر به، كفر كذلك ..

والشيخ لم يفتِ بردّة الحاكم إلاّ إذا جمع ذلك كله!!

مع أنَّ كل واحد من هذه الثلاث كفر، سواء حكم الحاكم بغير ما أنزل الله أم لم يحكم ..

بل لو حكم الحاكم بالإسلام أي (بما أنزل الله) ؛ وهو يستحسن غير حكم الله ويرى أنَّ حكم غيره أولى، لكفر ...

(1) سورة النساء: الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت