الصفحة 128 من 188

إذ هو كمن قال {أنا ربكم الأعلى} فهو كافر سواء طلب من النّاس أن يعبدوه أم لم يطلب، وسواء عبدوه بالفعل أم لم يعبدوه .. ولا يُقال لمثله استحل أو لم يستحل!!

ولذلك فنحن يا شيخ - كما ذكرنا فيما تقدم لا نحتج عند تكفيرنا أمثال هؤلاء، بقوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [1] والذي يشمل ظاهره نوعي الحكم المتقدمين الذين يخلط بينهما مرجئة العصر ..

كلاّ .. ولا نتنزّل معكم في الجدال والأخذ والردّ حول هذه الآية ..

وإنْ كانت في حقيقتها حجة لنا في واقع زماننا؛ إذ أن مناطها الأصلي كما تقدم في أمثال حكام زماننا ..

بل لا نحتج على أمثال هذا الواقع التشريعي الشركي، إلاّ بقوله تعالى:

{أم لهم شركاءُ شرعوا لهم من الدينِ ما لم يأذن به الله} . [2]

وقوله سبحانه: {وإنَّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإنْ أطعتموهم إنِّكم لمشركون} [3]

وقوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ... الآية} . [4]

وبقوله تعالى: {ولا يُشركُ في حكمهِ أحدًا} [5]

وبقوله تعالى: {أفحكمَ الجاهليةِ يبغونَ ومن أحسنُ من اللهِ حُكمًا لقومٍ يُوقنون} [6]

(1) سورة المائدة: الآية44

(2) سورة الشورى: الآية 21

(3) سورة الأنعام: الآية 121. انظر ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه في سبب نزولها وكلام الشنقيطي حول ذلك.

(4) سورة التوبة: الآية 3126

(5) سورة الكهف: الآية

(6) سورة المائدة: الآية. انظر كلام ابن كثير في تفسير هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت