وقال ص 177 - 178: - (وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كُفْر كَفَر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافرا إذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله)
فصحَّ أن الإنسان قد يكفر ويحبط عمله دون أنْ يُعلن الردّة إعلانًا ..
وهذا مشاهد في الواقع فكم من إنسان يُلحد في دين الله ويسبّ الله ورسوله ويحارب أولياء الله ويقع في نواقض الإٍسلام والمكفرات المتنوعة، ويحسب مع هذا أنَّه على شيء، بل يغضب أشدَّ الغضب إذا رُمي بالكفر، ويُجادل في هذا ويزعم أنَّه مسلم مؤمن لم يعلن الرِدّة أو البراءة من الإسلام!!
فماذا يقول أهل التجهم والإرجاء في أمثال هذا؟!
(إنِّهم لن يعرفوا جوابًا، ولن يهتدوا صوابًا!!) !! .. كذا قال الشيخ ..
أسأل الله تعالى لهم الهداية
* أما تلك الحكاية التي يردّدها الشيخ دومًا، ويظنّ أنَّه يفحم بها مُخالفيه في مسألة تكفير الحكام، وتابعه عليها مقلدته ..
ومنهم ذلك الحلبي [1]
(1) حيث قال في مقدمته صفحة (26) : (فما هو الدليل العلمي المنضبط الذي يفرّق بين عدم الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مائة، أو أكثر، وبين من ترك الحكم بما أنزل الله في أصل حُكمه!! سواء أكان هذا الترك من سُلطان في شعبه أَم من راعٍ في أسرته!!) انتهى.
تأمل كيف يتعامى عن كفر التولي والإعراض وهو (ترك جنس العمل بالكلية) وهذا لا شك من ثمرات إهمال بل إلغاء أهل التجهم والإرجاء؛ لركن العمل من الإيمان ..
ثم تامل كيف يتعامى عن واقع حكام اليوم التشريعي القانوني الطاغوتي. ولذلك تراه يسوي بين السلطان: الذي بيده اليوم السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية الطاغوتية!!! وبين الراعي في أسرته!! فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.