* كقوله صفحة 66: (فأنتم أولًا لا تستطيعون أنْ تحكموا على كلّ حاكم يحكم بالقوانين الغربية الكافرة ـ أو بكثير منها ـ أنَّه لو سُئل عن الحكم بغير ما أنزل الله! لأجاب: بأنَّ الحكم بهذه القوانين هو الحق والصالح في هذا العصر! وأنَّه لا يجوز الحكم بالإسلام!! لأنَّهم لو قالوا ذلك لصاروا كفّارًا ـ حقًا ـ دون شك أو ريب) انتهى.
فنقول: نحن لا نشترط مثل هذا الأمر، لأنّنا نعتقد كما قدمنا لك أنَّ التشريع مع الله كفرٌ بواح وشركٌ صراح، لا يختلف عن عبادة الأوثان .. كما تقدم عن الشيخ الشنقيطي .. والشيخ محمد بن إبراهيم .. وغيرهم.
ولم يشترط أحد من أهل السُنّة في تكفير عابد الوثن أنْ يقول: إنَّ عبادته حق وصلاح، وأنَّه لا يجوز توحيد الله في العبادة أو التشريع .. بل هو كافر .. قال ذلك أم لم يقله .. وما قوله هذا إنْ قاله إلاّ زيادة في الكفر عندنا.
ومن اشترط مثل ذلك فهو المطالب بالدليل .. وإلا فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.
* أما قول الشيخ صفحة 67:(متى يحكم على المسلم الذي يشهد أنَّ لا إله إلاّ الله وأنَّ محمدًا رسول الله ـ وقد يكون يُصلّي ـ بأنَّه ارتدَّ عن دينه؟ أيكفي مرة واحدة؟ أم أنَّه يجب أنْ يعلن أنَّه مرتدٌّ عن الدين؟
إنِّهم لن يعرفوا جوابًا! ولن يهتدوا صوابًا!!)انتهى.
فنقول: بل عندنا إنْ شاء الله الجواب والصواب.
وهذه شروط لم يسبق بها الشيخ أحد من أئمّة العلم الراسخين، نعم نسمع مثلها في هذا الزمان من مقلدة الشيخ أو ممن ينتسبون إلى جماعات التجهم والإرجاء المعاصرة وهي شروط ما أنزل الله بها من سلطان ..
فكم من النّاس بيّن الله كفرهم في القرآن وهم يحسبون أنَّهم مهتدون.
وكم ذكر من الخاسرين في الدنيا والآخرة. وهم يحسبون أنَّهم يُحسنون صُنعًا.
وكم من أُناسٍ كفّرهم الله في كتابه، دون أنْ يعلنوا أنَّهم مرتدون عن الدين ودون أنْ يبرأوا من شرائعه.