الصفحة 17 من 20

بالصلاة في الباطن معتقدًا لوجوبها يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل وهو لا يصلي هذا لا يعرف من بني آدم وعاداتهم ولهذا لم يقع هذا في الإسلام قط ولا يعرف أن أحدًا يعتقد وجوبها ويقال له إن لم تصلي وإلا قتلناك وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب هذا لم يقع قط في الإسلام، ومتى امتنع الرجل عن الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقرًا بوجوبها ولا ملتزمًا بفعلها وهذا كافر باتفاق المسلمين، كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا ودلت عليه النصوص الصحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة رواه مسلم وقوله العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقول عبد الله بن شقيق كان أصحاب محمد لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة فمن كان مصرًا على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون مسلمًا مقرًا بوجوبها .. ).

إذًا شيخ الإسلام يكفره بالنصوص الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وليس لأنه امتنع حتى يقتل وإنما يجعل هذا الامتناع حتى القتل دليلًا على الدخن الذي في قلبه، وأنه لوكان هناك ذرة إيمان في قلبه لما صبر حتى القتل، وأراد ابن تيمة إسقاط هذا الافتراض الذي لم يكن ولا يكون البتة.

والآن هل عرفتم ماذا يريد الجهبذ منصور؟

رابع عشر: قرر أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكون كافرًا إلا أن يقاتل.

التعليق، لا أدري من قال بهذا ومن أين أتى به، وأي من المعاصرين يقصد؟ والعجيب أنه في مسودة المقال الذي معي لم يذكر المعاصرين وإنما المح إلى أنه من قول المتقدمين.

خامس عشر: قال في أحد تشقيقاته (وطردُ هذا أن يكفر قاطع الطريق الممتنع عن كف عدوانه حتى يقتل، وأن يكفروا الممتنع عن ترك شرب المسكر، ومرتكب الفاحشة إذا امتنعا حتى يقتلا وهذا هو اعتقاد الخوارج الذين يكفرون بالكبائر ... ) .

أقول: على فساد القياس وأنه من الأدلة المختلف فيها إلا أن هذا الغر لا يعرف القياس ولا شروطه وأركانه، حيث إن هذا قياس فاسد حيث قاس فعل المعصية على الامتناع عن الطاعة، ونحن نعرف أن تارك جنس الأعمال يكفر بينما فاعل جنس المعاصي مالم تكن مكفرة لا يكفر، قال ابن عيينة، المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة المحارم وليس سواء لأن ركوب المحارم متعمدًا من غير استحلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر كفر وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث إلى بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه. اهـ معارج القبول (ج:2ص:636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت