الصفحة 16 من 20

ثاني عشر: زعم زعمًا فاضحًا بأن السلف رحمهم الله قصروا الامتناع بالقتال دون غيره من مظاهر الرد والرفض، لأنهم لم يجدوا في كتب من قلدوهم سوى هذه الصورة فجمدوا عليها.

ولا أقول هنا إلا كما قال الشاعر:

قال حمار الحكيم توما لو أنصف الدهر كنت أركب

فإني جاهل بسيط ... وصاحبي جهله مركب

فكيف يقول هذا من له أدنى إلمام بأحكام الشريعة، أين أحاديث الخوارج التي اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إن وجدهم ليقتلنهم قتل عاد، وفيها أنهم شر قتلة تحت أديم السماء، وفيها أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، وفيها أنهم كلاب النار، ولم يشرط الرسول في امتناعهم أن يظهروا القتال للمسلمين، بل حث على قتالهم حتى وإن لم يقاتلوا، فإن رجعوا إلى الإسلام كف عنهم، وأين قسمك الثالث الذي ذكرت فيه الطائفة الثالثة الذين قاتلهم أبو بكر لمجرد امتناعهم عن أداء الزكاة ووقع هنا الخلاف بين وبين عمر رضى الله عنهما، وأين قسم أبو بكر عندما قال والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاربتهم عليه ولم يشترط أن يقاتلوه على هذا العقال، بل معارضة عمر له تدل أن أبا بكر قاتلهم وبدأهم القتال ولم يبدؤه حيث قال كيف تقاتلهم وهم يشهدون ألا إله إلا الله والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها، وفي رواية إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله فقال أبو بكر: وهذا والله من حقها والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ..

هل رأيت أخي القاري الجهل المطبق ليس في كلام السلف فحسب بل حتى في نصوص الشرع المطهر

ثالث عشر: قال: (ذهب ابن تيمية إلى أن تارك الصلاة إن لم يكن كافرًا بتركها فهو كافر بامتناعه إذا قتل ممتنعًا) .

أقول؛

أولًا: لدي نسخة من مسودة المقال بخط يد منصور بعد انتقد وقرر ما قرر قال: (ويجعلون امتناعه و صبره على القتل دليلًا على كفره في الباطن وعدم إيمانه بوجوبها) والسؤال لماذا حذف هذا النص من المقال؟

ثانيًا: هذا القول لم يقله شيخ الإسلام وإنما من كذب منصور وتدليسه وتغييره للحقائق وإليك ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ج22ص:48 (فإن كان مقرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت